بحسابه ، فإن امتنع المدعي حلف المدعى عليه ستة أيمان أو ما يلزم بحساب
ذلك منهم ، وإن كانوا جماعة لا نص لهم فيه . والذي يقتضيه المذهب أنه لا
يغلظ على كل واحد منهم ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
مسألة 13 : إذا كان المدعي واحدا فعليه خمسون يمينا بلا خلاف ، وكذلك
المدعى عليه إن كان واحدا فعليه خمسون يمينا ، وإن كان المدعون جماعة فعليهم
خمسون يمينا عندنا ، ولا يلزم كل واحد خمسون يمينا ، وكذلك في المدعى عليه إن
كان واحدا لزمته خمسون يمينا وإن كانوا جماعة لم يلزمهم أكثر من خمسين يمينا .
وللشافعي فيه قولان في الموضعين ، أحدهما : مثل ما قلناه في الموضعين .
والثاني : يلزم كل واحد خمسون يمينا في الموضعين ، إلا أنه قال : أصحهما أن في
جنبة المدعي خمسين يمينا بالحصص من الدية ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإن
ينقص في واحد كمل يمينا تامة ، وأصحهما في جنبة المدعى عليه أن يلزم كل
واحد خمسون يمينا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) . وأيضا : الأصل براءة الذمة وما قلناه
مجمع على لزومه ، وما قالوه ليس عليه دليل .
مسألة 14 : إذا لم يكن لوث ولا شاهد ، ويكون دعوى محضة ، فاليمين في
جنبة المدعى عليه بلا خلاف . وهل تغلظ أم لا ؟ عندنا أنه لا يلزمه أكثر من
يمين واحدة .
هامش
( 1 ) المقنعة : 113 .
( 2 ) الكافي 7 : 362 حديث 9 : والتهذيب 10 : 169 حديث 668 .
( 3 ) الأم 6 : 93 و 94 ، ومختصر المزني : 253 ، وحلية العلماء 8 : 223 ، والمجموع 20 : 209 .
( 4 ) الكافي 7 : 361 حديث 4 و 8 ، ودعائم الإسلام 2 : 428 قطعة من الحديث 1486 ، والتهذيب
10 : 166 حديث 661 - 663 .