مالك برجل منهم ( 1 ) وهذا نص .
مسألة 3 : القسامة يراعى فيها خمسون من أهل المدعي يحلفون ، فإن لم
يكونوا حلف الولي خمسين يمينا . وقال من وافقنا في القسامة : أنه لا يحلف إلا
ولي الدم خمسين يمينا ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . وأيضا الخبر الذي قدمناه من رواية
حماد بن زيد ، من قوله للأنصار : يحلف خمسون منكم على رجل منهم فيدفع
برمته ( 4 ) . يدل على ما قلناه .
فإن قالوا : هذا منسوخ .
قلنا : لا نسلم ما تدعونه ، ومن ادعى النسخ فعليه الدلالة .
مسألة 4 : القسامة في قتل الخطأ خمسة وعشرون رجلا .
وقال الشافعي : لا فرق بين أنواع القتل ، ففي جميعها القسامة خمسون
رجلا ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) .
مسألة 5 : إذا حلف أولياء المقتول خمسين يمينا على قتل العمد ، وكان
القاتل واحدا ، قتل بلا خلاف بين من أوجب القود . وإن حلف على جماعة
فمثل ذلك ، على ما شرطناه في قتل الجماعة بواحد . وبه قال الشافعي ، ومالك ،
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 8 : 127 .
( 2 ) الموطأ 2 : 881 ، ومختصر المزني : 251 ، والشرح الكبير 10 : 33 ، والبحر الزخار 6 : 295 .
( 3 ) الكافي 7 : 361 - 362 حديث 5 و 8 ، والفقيه 4 : 73 حديث 223 ، والتهذيب 10 : 167 - 168
حديث 663 - 666 .
( 4 ) سنن أبي داود 4 : 177 حديث 4520 ، والسنن الكبرى 8 : 119 ، والبحر الزخار 6 : 297 .
( 5 ) انظر الأم 6 : 92 و 96 .
( 6 ) الكافي 7 : 362 حديث 9 و 10 ، ودعائم الإسلام 2 : 429 حديث 1488 ، والتهذيب 10 : 168
حديث 667 .