وقال الشافعي : إذا ماتت قبل اللعان ماتت على حكم الزوجية وورثها ،
والحد واجب لورثتها ، وله إسقاطه باللعان ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
مسألة 34 : إذا قذف زوجته وهي حامل بنفي النسب ، فإن لاعن ونفى
النسب انتفى عنه . وإن أخر ذلك إلى أن تضع الولد لم يبطل حقه من النفي .
فإذا وضعته كان له أن يلاعن في الحال ، فإن لاعن وإلا بطل حقه من اللعان ،
ولحق به النسب . وبهذا قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ، ليس له أن يلاعن ما دامت حاملا ، فإن وضعت ، فحقه
من اللعان يثبت على الفور ، فإن أخره بطل . وبه قال محمد بن الحسن ، قالا :
إنا استحسنا جواز تأخير ذلك يوما أو يومين ( 4 ) .
وقال أبو يوسف : له أن يلاعن مدة النفاس أربعين يوما لا أكثر منه ( 5 ) .
وقال عطاء ومجاهد : له أن يلاعن أبدا . وهو الذي يقتضيه مذهبنا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 208 ، والمجموع 17 : 455 و 20 : 73 ، والهداية 4 : 195 ، وشرح فتح القدير 4 :
195 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 348 حديث 1669 ، والتهذيب 8 : 190 حديث 664 ، وص 194 حديث
679 .
( 3 ) مغني المحتاج 3 : 380 - 381 ، والسراج الوهاج : 446 ، والوجيز 2 : 93 ، والمجموع 17 : 417 ،
وعمدة القاري 20 : 302 ، وبدايع الصنايع 3 : 246 ، وتبيين الحقايق 3 : 21 ، والمغني لابن قدامة
9 : 49 .
( 4 ) المبسوط 7 : 51 ، وعمدة القاري 20 : 302 ، وشرح فتح القدير 3 : 260 ، والهداية 3 : 260 ،
وشرح العناية على الهداية 3 : 260 ، واللباب 2 : 260 ، وحاشية رد المحتار 3 : 491 ، وبدايع
الصنايع 3 : 247 ، والمجموع 17 : 418 .
( 5 ) المبسوط 7 : 51 ، وبدايع الصنايع 3 : 246 ، واللباب 2 : 260 ، والهداية 3 : 260 ، وشرح العناية
على الهداية 3 : 260 ، وتبيين الحقايق 3 : 20 ، والمغني لابن قدامة 9 : 49 ، والمجموع 17 : 418 .
( 6 ) المغني لابن قدامة 9 : 49 ، والمجموع 17 : 418 .