وللشافعي فيه قولان .
ولأصحابه ثلاث طرق :
أحدها : مثل ما قلناه .
والآخر : أن المسألتين على قولين ، أحدهما يكون قاذفا فيهما .
والثاني لا يكون قاذفا .
والثالث : أنه على اختلاف الحالين ، فإن قال الأجنبي أو الأب ذلك ، بعد
استقرار نسبه بإقراره ، يكون قاذفا ، والثاني أن يكون ذلك قبل استقرار نسبه ،
بأن يقول ذلك عقيب الولادة ، قبل الإقرار والنفي ، فإنه لا يكون قاذفا ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . ولأن بعد إقراره ثبت نسبه شرعا ، فمن
أخرجه منه يكون قاذفا .
مسألة 37 : إذا أتت المرأة بولدين توأمين ، ونفاهما الزوج باللعان ، فإن
إرث أحدهما من الآخر يكون من جهة الأم ولا يتوارثان بالأب .
وعلى مذهب الشافعي : يتوارثان من جهة الأم - كما قلناه - وهل يتوارثان
بالأب ؟ على وجهين :
أحدهما : يتوارثان ، لأن اللعان إنما يؤثر في حق الزوج والزوجة ولا
يتعداهما .
والآخر : - وهو الأصح عندهم - أنهما لا يتوارثان به ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، وأيضا نسبهما من جهة الأب منتف بلا
هامش
( 1 ) الأم 5 : 296 ، ومختصر المزني : 213 ، والوجيز 2 : 85 .
( 2 ) الكافي 6 : 163 حديث 5 - 6 و 7 : 161 حديث 10 ، والتهذيب 8 : 187 حديث 650 ،
والاستبصار 3 : 376 حديث 1344 .
( 3 ) المجموع 16 : 102 ، والوجيز 1 : 267 و 2 : 92 ، والبحر الزخار 6 : 365 .
( 4 ) انظر الكافي 77 : 160 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 236 حديث 754 ، والتهذيب 3389 حديث 1217 .