خلاف : فكيف يصح أن يرثا به ؟
مسألة 38 : إذا أبانها باللعان وفرق بينهما ، لم يجب لها السكنى .
وقال الشافعي : يجب لها السكنى ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) في أن من بانت وانقطعت العصمة بينهما
لا تستحق النفقة والسكنى . ولأن الأصل براءة الذمة .
مسألة 39 : إذا أتت المرأة بولدين توأمين ، فمات أحدهما وبقي الآخر ،
فللأب أن ينفي نسب الحي والميت معا . وكذلك إن كان الولد واحدا ، فمات ،
كان له نفيه باللعان . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز نفي نسب الميت ، فإذا لم يصح نفي نسب الميت ، لم
يصح نفي نسب الحي ، لأنهما حمل واحد ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) على أن له أن ينفي الولد ، ولم يفصلوا بين
الواحد والاثنتين ، وبين أن يكون حيا أو ميتا .
مسألة 40 : إذا أتت امرأة الرجل بولد ، فنفاه باللعان ، ثم مات الولد ،
فرجع الزوج فأقر بنسبه ، فإنه لا يلحقه ولا يرثه الأب ، سواء خلف الولد ولدا أو
لم يخلف ، ولو أقر به ثم مات الأب قبل الابن ورثه الابن .
هامش
( 1 ) الأم 5 : 295 ، والمجموع 17 : 404 .
( 2 ) الكافي 6 : 104 حديث 1 - 5 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 324 حديث 1571 ، والتهذيب 8 : 133
حديث 460 و 462 ، والاستبصار 3 : 334 حديث 1188 - 1189 و 1191 .
( 3 ) مختصر المزني : 213 ، والمجموع 17 : 423 ، والمغني لابن قدامة 9 : 42 ، والشرح الكبير 9 : 31 .
( 4 ) المبسوط 7 : 46 ، وبدايع الصنايع 3 : 247 ، وتبيين الحقايق 3 : 21 ، وحاشية رد المحتار 3 : 492 ،
والفتاوى الهندية 1 : 519 ، والهداية 3 : 261 ، وشرح فتح القدير 3 : 261 ، والمغني لابن قدامة 9 :
42 ، والشرح الكبير 9 : 31 ، والمجموع 17 : 423 .
( 5 ) قرب الإسناد : 71 .