دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، على أن له أن يلاعن ، وإبطال ذلك
وتخصيصها بوقت دون وقت يحتاج إلى دليل . وأيضا قوله تعالى : " والذين
يرمون أزواجهم " ( 2 ) الآية ، ولم يخصص .
مسألة 35 : إذا انتفى من ولد زوجة له ولم يقذفها ، بل قال : وطئك رجل
مكرها فلست بزانية ، والولد منه ، وجب عليه اللعان .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما - وهو الأصح عندهم - مثل ما قلناه .
والثاني : ليس له أن يلاعن ( 3 ) . لقول النبي عليه السلام : الولد
للفراش ( 4 ) . ولقوله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم " ( 5 ) وهذا ما رمى .
دليلنا : ظواهر عموم الأخبار التي وردت في الانتفاء من الولد ، وإنه يوجب
اللعان ( 6 ) .
مسألة 36 : إذا أقر الرجل بولده بعد اللعان ، فقال له أجنبي : لست بابن
فلان . فإنه يكون قاذفا ، يجب عليه الحد . وإن قال له الأب ذلك ، لم يجب عليه
الحد .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 165 حديث 13 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 237 حديث 755 ، والتهذيب 8 : 190
حديث 660 - 661 ، والاستبصار 3 : 375 حديث 1339 - 1340 .
( 2 ) النور : 6 .
( 3 ) الأم 5 : 294 ، ومختصر المزني : 212 ، والمجموع 17 : 406 ، والمغني لابن قدامة 9 : 52 ، والبحر
الزخار 4 : 254 .
( 4 ) سنن النسائي 6 : 180 ، وسنن ابن ماجة 1 : 647 حديث 2006 - 2007 ، وسنن الترمذي 3 :
463 حديث 1157 ، وسنن أبي داود 2 : 282 - 283 حديث 2273 - 2274 ، والسنن الكبرى
7 : 157 و 402 و 412 .
( 5 ) النور : 6 .
( 6 ) الكافي 6 : 166 حديث 16 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 346 حديث 1663 ، والتهذيب 8 : 185
حديث 646 ، والاستبصار 3 : 371 حديث 1323 - 1324 .