العقد في الحال ، فإذا أكذب نفسه ، أو جلد في حد ، زال التحريم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
وروى ابن عباس : أن النبي عليه السلام قال : المتلاعنان لا يجتمعان
أبدا ( 2 ) .
مسألة 27 : إذا أخل بترتيب الشهادة ، فأتى بلفظ اللعن في خلال
الشهادات أو قبلها ، لم يصح ذلك ، رجلا كان أو امرأة . وللشافعي فيه
وجهان :
أحدهما مثل ما قلناه .
والآخر : يجزي ( 3 ) .
والأول أصح عندهم .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع على إجزائه ، وليس على إجزاء ما قالوه دليل .
وأيضا قوله : " والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " ( 4 ) فشرط أن
يأتي باللعن في الخامسة ، فإذا أتى به قبل ذلك لا يعتد به .
مسألة 28 : إذا أتى بدل لفظ الشهادة بلفظ اليمين ، فقال : أحلف بالله ، أو
أقسم بالله أو أؤلي بالله ، لم يجزه . وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما مثل ما قلناه . والآخر : أنه يجزي لأنه يمين ، فما كان يمينا يقوم
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 163 حديث 4 ، والتهذيب 8 : 184 حديث 644 ، ، والاستبصار 3 : 370 حديث
1322 .
( 2 ) حكاه الشوكاني في نيل الأوطار 7 : 66 بألفاظ مختلفة عن علي عليه السلام وعن ابن عباس وابن
مسعود وابن عمر ، وما رواه عن ابن عباس لفظة : " المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبدا " .
( 3 ) المجموع 17 : 438 ، والوجيز 2 : 91 ، وكفاية الأخيار 2 : 76 ، والسراج الوهاج : 445 ، ومغني
المحتاج 3 : 375 ، والمغني لابن قدامة 9 : 64 .
( 4 ) النور : 7 .