خلاف الآية ، فوجب أن لا يجزيه .
وأيضا قوله تعالى : " ويدرؤ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات " ( 1 )
فأخبر أنها تدرؤ عن نفسها العذاب بلعانها .
والمراد بالعذاب عندنا الحد . وعند أبي حنيفة الحبس ( 2 ) ، وكل واحد منهما
إنما يثبت بعد لعان الزوج .
مسألة 24 : لا يجوز دخول الكفار المساجد ، لا بإذن ولا بغير إذن ، أي
مسجد كان . وبه قال مالك ( 3 ) .
وقال الشافعي : يجوز دخول الكفار سائر المساجد بالإذن ، إلا المسجد
الحرام ، والحرم ، ومساجد الحرم ، فإنه لا يجوز دخولهم شيئا منها بحال ( 4 ) وقال أبو
حنيفة : يجوز دخول سائر المساجد الحرم وغيره ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " إنما المشركون نجس " ( 6 ) فحكم عليهم بالنجاسة ،
فإذا ثبتت نجاستهم ، فلا يجوز دخولهم شيئا من المساجد ، لأن النجاسات لا يجوز
إدخالها المساجد بلا خلاف .
مسألة 25 : إذا لاعن الزوج ، تعلق بلعانه سقوط الحد عنه ، وانتفى النسب ،
وزال الفراش ، وحرمت المرأة على التأبيد ، ويجب على المرأة الحد .
ولعان المرأة لا يتعلق به أكثر من سقوط حد الزنا عنها ، وحكم الحاكم لا
هامش
( 1 ) النور : 8 .
( 2 ) بدايع الصنايع 3 : 239 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 : 1334 ، والبحر الزخار 4 : 260 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 8 : 104 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 88 .
( 4 ) الأم 5 : 288 ، ومختصر المزني : 209 ، والوجيز 2 : 91 ، والمجموع 17 : 444 ، والجامع لأحكام
القرآن 8 : 105 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 902 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 88 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 88 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 902 ، والجامع لأحكام القرآن
8 : 105 .
( 6 ) التوبة : 28 .