وذهب عثمان البتي : إلى أن اللعان إنما ينفي النسب فحسب ، وأما الزوجية
فإنها لا تزول ، ولا يتعلق به تحريم ، بل يكونان على الزوجية كما كانا ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، فإنها دالة على ما قلناه .
وروى ابن عباس : إن النبي عليه السلام قال : المتلاعنان لا يجتمعان
أبدا ( 3 ) .
مسألة 26 : فرقة اللعان على مذهبنا فسخ ، وليس بطلاق . وبه قال
الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : هي طلقة بائنة ( 5 ) .
فعلى قولنا يتعلق به تحريم مؤبد ، ولا يرتفع بحال ، وعلى قول أبي حنيفة يحرم
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 120 ، والمغني لابن قدامة 9 : 30 - 31 ، ومقدمات ابن رشد 2 : 499 ، والجامع
لأحكام القرآن 12 : 194 ، والشرح الكبير 9 : 46 .
( 2 ) الكافي 6 : 163 حديث 4 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 349 حديث 1671 ، والتهذيب 8 : 184
حديث 644 ، والاستبصار 3 : 370 حديث 1322 .
( 3 ) حكاه الشوكاني في نيل الأوطار 7 : 66 عن علي عليه السلام وابن عباس وابن مسعود وابن عمر
وبألفاظ مختلفة فجاءت رواية ابن عباس لفظة : " المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبدا " .
( 4 ) المجموع 17 : 453 ، وكفاية الأخيار 2 : 76 ، والمبسوط 7 : 44 ، وشرح فتح القدير 3 : 264 ،
والهداية 3 : 264 ، والميزان الكبرى 2 : 127 ، والمغني لابن قدامة 9 : 33 ، والشرح الكبير 9 : 48 ،
ورحمة الأمة 2 : 67 ، وبداية المجتهد 2 : 121 ، وسبل السلام 3 : 1115 ، والبحر الزخار 4 : 259 .
( 5 ) المبسوط 7 : 43 ، واللباب 2 : 258 ، وشرح فتح القدير 3 : 264 ، والهداية 3 : 264 ، وشرح العناية
على الهداية 3 : 264 ، ورحمة الأمة 2 : 67 ، والميزان الكبرى 2 : 127 ، والمغني لابن قدامة 9 :
33 ، والشرح الكبير 9 : 48 ، والمحلى 10 : 146 ، وبداية المجتهد 2 : 121 ، والمجموع 17 : 453 ،
وسبل السلام 3 : 1115 ، والبحر الزخار 4 : 259 ، ونيل الأوطار 7 : 67 .