واختلفوا في الدية على قولين :
أحدهما : أن له أن يأخذ دياتها كلها في الحال وإن بلغت ديات
النفس ( 1 ) .
وقال أبو إسحاق : ليس له أن يأخذ أكثر من دية النفس في الحال ( 2 ) .
والقول الثاني : ليس له أن يأخذ شيئا من دياتها في الحال قبل الاندمال ،
لأن الدية إنما تستقر حال الاندمال ( 3 ) .
دليلنا : إن ما قلناه مجمع على استحقاقه له ، لأنه لا يخلو أن يندمل أو يسري
إلى النفس . فإن اندملت كان له ما أخذ وزيادة يطلب بها ، وإن سرت إلى
النفس فله دية النفس التي أخذها .
مسألة 67 : شعر الرأس ، واللحية ، والحاجبين ، وأهداب العينين متى أعدم
إنبات شئ منها ففيها الدية .
ففي شعر الرأس واللحية دية كاملة ، وفي شعر الحاجبين خمسمائة ، وفي
أهداب العينين الدية ، وما عدا هذه الأربعة فيها الحكومة في جميع الجسد . وبه
قال علي عليه السلام ( 4 ) .
وروي أن أبا بكر قضى في شعر الرأس بعشر من الإبل ( 5 ) .
وقضى زيد فيه بثلث الدية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 18 : 455 ، وحلية العلماء 7 : 495 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 497 ، والمجموع 18 : 455 .
( 3 ) المجموع 18 : 455 وحلية العلماء 7 : 494 .
( 4 ) انظر التهذيب 10 : 250 حديث 990 ، والمبسوط للسرخسي 26 : 71 ، والمغني لابن قدامة 9 :
613 ، والبحر الزخار 6 : 281 .
( 5 ) السنن الكبرى 8 : 98 .
( 6 ) المصدر السابق .