وروي ذلك عن علي عليه السلام ، وإليه ذهب أهل العراق : أبو حنيفة
وأصحابه ( 1 ) .
وقال مالك : إن كان متلاعبا لا شئ عليه ، وإن كان للقتل فعليهما القود
معا ، كما لو اشتركا في قتله ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الطائفة وأخبارهم ( 3 ) ، لأنهم ما رووا خلافا لما بيناه . وروي
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يقتل القاتل ويصبر الصابر ( 4 ) .
قال أبو عبيد معناه : يحبس الحابس ، فإن المصبور المحبوس ( 5 ) .
مسألة 37 : إذا كان معهم ردء ( 6 ) ينظر لهم ، فإنه يسمل عينه ، ولا يجب
عليه القتل .
وقال أبو حنيفة : يجب على الردء القتل دون الممسك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المحلى 10 : 512 ، والسنن الكبرى 8 : 51 ، وسنن الدارقطني 3 : 140 ذيل الحديث 177 ، والأم
7 : 330 ، و 332 ، وحلية العلماء 7 : 465 ، والمجموع 18 : 383 ، ورحمة الأمة 2 : 100 ، والميزان
الكبرى 2 : 142 ، والكافي للشيخ الكليني 7 : 287 حديث 1 - 2 و 4 .
( 2 ) بلغة السالك 2 : 385 ، وأسهل المدارك 3 : 117 ، والأم 7 : 330 ، وحلية العلماء 7 : 466 ، ورحمة
الأمة 2 : 100 ، والميزان الكبرى 2 : 142 ، والمجموع 18 : 383 و 384 ، والمحلى 10 : 512 ،
وحاشية إعانة الطالبين 4 : 115 .
( 3 ) الكافي 7 : 287 حديث 1 - 2 و 4 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 86 حديث 275 - 277 وص 88
حديث 281 - 282 ، والتهذيب 10 : 860 و 862 - 863 .
( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 140 حديث 175 ومصنف عبد الرزاق 9 : 427 حديث 17892 ، والسنن
الكبرى 8 : 50 و 51 وفيه " يحبس الممسك " .
( 5 ) لسان العرب 4 : 438 .
( 6 ) الردء : العون والناصر ، النهاية 2 : 213 مادة ( ردأ ) .
( 7 ) لم أقف له على هذا القول في المصادر المتوفرة .