دليلنا : إجماع الصحابة . روي ذلك عن علي ، وعمر ، ولم يخالفهما أحد ( 1 ) .
روى سعيد بن المسيب : أن رجلا من أهل الشام يقال له رزين بن
خيبري ( 2 ) وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلها ، فأشكل على معاوية بن أبي
سفيان القضاء فيه ، فكتب معاوية إلى أبي موسى الأشعري يسأل له عن ذلك
علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، فقال له علي عليه السلام : إن هذا الشئ ما
هو بأرضنا ، عزمت عليك لتخبرني فقال أبو موسى الأشعري : كتب إلي في
ذلك معاوية ، فقال علي : أنا أبو الحسن - وفي بعضها : أنا القرم ( 3 ) - إن لم يأت
بأربعة شهداء فليعط برمته ( 4 ) .
وروي عن عمر : أن رجلا قتل إنسانا وجده مع امرأة أخيه ، فأهدر عمر
دمه ( 5 ) .
مسألة 36 : روى أصحابنا أن من أمسك إنسانا حتى جاء آخر فقتله ، أن
على القاتل القود ، وعلى الممسك أن يحبس أبدا حتى يموت . وبه قال
ربيعة ( 6 ) .
وقال الشافعي : إن كان أمسكه متلاعبا مازحا فلا شئ عليه ، وإن كان
أمسكه عليه للقتل أو ليضربه ولم يعلم أنه يقتله فقد عصى وأثم ، وعليه
التعزير ( 7 ) .
هامش
( 1 ) انظر إلى الحديثين التاليين .
( 2 ) لم أقف له على ترجمة في المصادر المتوفرة .
( 3 ) القرم : أي القدم .
( 4 ) الموطأ 2 : 737 حديث 18 ، مصنف عبد الرزاق 9 : 433 حديث 17915 ، والسنن الكبرى 8 :
231 ، والغارات للثقفي : 112 ، والنهاية في غريب الحديث 4 : 49 .
( 5 ) المجموع 18 : 361 .
( 6 ) المجموع 18 : 384 .
( 7 ) الأم 7 : 331 ، والمجموع 18 : 383 ، ورحمة الأمة 2 : 100 ، والسراج الوهاج : 479 ، ومغني المحتاج
4 : 8 ، والميزان الكبرى 2 : 142 ، وفتح العين : 126 ، والحلية العلماء 7 : 465 ، والمحلى 10 :
512 .