مسألة 32 : إذا جعل السم في طعام غيره ، وجعله في بيت مالكه ، فدخل
المالك بيته فوجد طعامه فأكله ، فعلى الجاعل القود .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : لا ضمان عليه قولا واحدا ( 1 ) .
والثاني : أن الحكم فيها كما لو جعله في طعام نفسه وقدم إليه ، وهو على
القولين : على ما مضى ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 33 : إذا قتل مرتد نصرانيا له ذمة ببذل جزية أو عهد ، فإن رجع إلى
الإسلام فإنه لا يقاد به ، وإن لم يرجع فإنه يقاد به .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : عليه القود على كل حال ، وهو اختيار الشافعي والمزني ( 3 ) .
والثاني : لا قود عليه ، وهو اختيار أبي حامد . وسواء رجع إلى الإسلام أو
أقام على الكفر ( 4 ) .
دليلنا : على أنه لا يقتل إذا رجع : قوله عليه السلام : لا يقتل مسلم
بكافر ( 5 ) ولم يفصل .
هامش
( 1 ) المجموع 18 : 390 ، وكفاية الأخيار 2 : 96 ، والسراج الوهاج : 478 و 479 ، ومغني المحتاج 4 : 7 ،
والمغني لابن قدامة 9 : 329 ، والشرح الكبير 9 : 329 .
( 2 ) انظر المصادر المتقدمة .
( 3 ) الأم 6 : 39 ، ومختصر المزني : 239 ، وحلية العلماء 7 : 452 و 453 ، والمجموع 18 : 359 ، والوجيز
2 : 125 .
( 4 ) الأم 6 : 39 ، والمجموع 18 : 359 ، وحلية العلماء 7 : 453 ، والوجيز 2 : 125 .
( 5 ) صحيح البخاري 9 : 16 ، وسنن الدارقطني 3 : 131 حديث 155 ، وسنن ابن ماجة 2 : 887
حديث 2658 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 79 و 2 : 178 ، والسنن الكبرى 8 : 29 وعمدة القاري
24 : 73 ، وفتح الباري 12 : 260 .