عز وجل : " فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " ( 1 ) يعني : من الحد .
مسألة 13 : إذا قذف زوجته ولاعنها ، وبانت منه ، فقذفها أجنبي بذلك
الزنا فعليه الحد ، سواء كان الزوج نفى نسب ولدها أو لم ينف ، وكان الولد
باقيا ، أو قد مات ، أو لم يكن لها ولد . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن نفي نسب الولد ، لكن مات الولد ، فلا حد على
القاذف . وإن لم يكن نفى نسب الولد ، أو كان الولد باقيا ، فعلى القاذف
الحد ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وروى عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : فرق رسول الله صلى الله عليه وآله
بين المتلاعنين ، وقضى أن لا يدعى الولد لأب ، وأن لا ترمى ولا ولدها ، فمن
رماها أو رمى ولدها فعليه الحد . ولم يفرق بين أن يكون الولد باقيا ، أو قد
مات ( 5 ) .
مسألة 14 : إذا قذف أجنبي أجنبية ولم يقم البينة فحد ، ثم أعاد ذلك
للقذف بذلك الزنا ، فإنه لا يلزمه حد آخر . وبه قال عامة الفقهاء ( 6 ) .
وحكي عن بعض الناس أنه قال : يلزمه حد آخر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 25 .
( 2 ) الأم 5 : 296 ، والمجموع 17 : 398 ، والوجيز 2 : 89 ، والبحر الزخار 4 : 254 .
( 3 ) المجموع 17 : 398 ، والبحر الزخار 4 : 254 .
( 4 ) الكافي 7 : 403 حديث 6 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 348 حديث 1670 ، والتهذيب 8 : 192
حديث 670 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 276 حديث 2256 ، والسنن الكبرى 7 : 394 و 402 ، والبحر الزخار 4 :
259 .
( 6 ) الأم 5 : 295 ، والمجموع 17 : 397 ، والمبسوط 7 : 49 ، والمغني لابن قدامة 9 : 70 .
( 7 ) المغني لابن قدامة 9 : 70 .