دليلنا : قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
فاجلدوهم ثمانين جلدة " ( 1 ) فأوجب الحد على من قذف محصنة ولم يأت
بالبينة . وهذا قد قذف محصنة ولم يأت بالبينة ، فوجب عليه الحد بظاهر الآية .
مسألة 17 : إذا قذف زوجته وهي حامل لزمه الحد ، وله إسقاطه باللعان ،
وبنفي النسب . فإن اختار أن يؤخر حتى ينفصل الولد فيلاعن لنفيه كان له ،
وإن اختار أن يلاعن في الحال وينفي النسب كان له . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : ليس له أن ينفي نسب الحمل قبل انفصاله ، وإن لاعن
فقد أتى باللعان الواجب عليه ( 3 ) . فإن حكم الحاكم بالفرقة بانت الزوجة منه ،
وليس له بعد ذلك أن يلاعن لنفي النسب . بل يلزمه النسب ، لأن عنده اللعان
كالطلاق لا يصح إلا في زوجية .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وأيضا قوله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم " ( 5 ) ولم يفصل .
وروى عكرمة ، عن ابن عباس قال : لا عن رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) النور : 4 .
( 2 ) مغني المحتاج 3 : 381 ، والسراج الوهاج : 446 ، والمجموع 17 : 417 ، والمبسوط 7 : 44 ، وبدايع
الصنايع 3 : 240 ، وعمدة القاري 20 : 297 ، وتبيين الحقايق 3 : 20 ، وأحكام القرآن للجصاص
3 : 294 ، والمغني لابن قدامة 9 : 47 ، والشرح الكبير 9 : 54 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 :
1333 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 294 ، وشرح معاني الآثار 3 : 103 ، والمبسوط 7 : 44 ، وبدايع
الصنايع 3 : 240 ، وحاشية رد المحتار 3 : 491 ، وعمدة القاري 20 : 297 ، وتبيين الحقايق 3 :
20 ، والهداية 3 : 260 ، وشرح فتح القدير 3 : 260 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 260 ، والمغني
لابن قدامة 9 : 47 ، والشرح الكبير 9 : 54 ، والمجموع 17 : 417 ، ونيل الأوطار 7 : 71 .
( 4 ) الكافي 6 : 165 ، والتهذيب 8 : 190 حديث 660 ، والاستبصار 3 : 375 حديث 1339 .
( 5 ) النور : 6 .