ذكرهم وأنثاهم ، دون ذوي الأسباب .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : يشترك معهم ذوو الأسباب . والثالث : يختص بها
العصبات ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . وقد ذكرناها .
مسألة 12 : إذا لاعن الرجل الحرة المسلمة ، وامتنعت من اللعان وجب
عليها الحد . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يجب عليها اللعان ، فإن امتنعت حبست حتى تلاعن ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
وأيضا قوله تعالى : " ويدرؤ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه
لمن الكاذبين " ( 6 ) فذكر الله تعالى لعان الزوج ، ثم أخبر أن المرأة تدرأ عن
نفسها العذاب بلعانها ، فثبت أنه لزمها عذاب بلعان الزوج ، وذلك هو الحد ،
بدلالة قوله تعالى : " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " ( 7 ) يعني : الحد . وقال
هامش
( 1 ) الوجيز 2 : 86 ، والسراج الوهاج : 443 ، ومغني المحتاج 3 : 372 ، والمجموع 20 : 63 ، والميزان
الكبرى 2 : 161 ، ورحمة الأمة 2 : 141 ، والبحر الزخار 6 : 166 .
( 2 ) الكافي 7 : 255 حديث 1 ، والتهذيب 10 : 82 - 83 حديث 323 و 327 .
( 3 ) الأم 5 : 292 ، ومختصر المزني : 208 ، وكفاية الأخيار 2 : 77 ، والمجموع 17 : 455 ، وبداية المجتهد
2 : 119 ، وبدايع الصنايع 3 : 238 ، وتبيين الحقايق 3 : 16 .
( 4 ) المبسوط 7 : 40 ، وبدايع الصنايع 3 : 238 ، والفتاوى الهندية 1 : 516 ، واللباب 2 : 256 ،
وحاشية رد المحتار 3 : 485 ، والهداية 3 : 251 ، وشرح فتح القدير 3 : 251 ، وبداية المجتهد 2 :
119 .
( 5 ) قرب الإسناد : 111 ، الكافي 6 : 165 حديث 12 ، والتهذيب 8 : 191 حديث 665 .
( 6 ) النور : 8 .
( 7 ) النور : 2 .