دليلنا : قوله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم " ( 1 ) الآية ولم يفرق .
وأيضا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) على ذلك .
مسألة 9 : إذا قذف زوجته وهي خرساء أو صماء فرق بينهما . ولم تحل له
أبدا .
وقال الشافعي : إن كان للخرساء إشارة معقولة ، أو كناية مفهومة فهي
كالناطقة سواء ، وإن لم يكن لها ذلك فهي بمنزلة المجنونة ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) فإنهم لا يختلفون في ذلك .
مسألة 10 : إذا قذف الرجل زوجته ، ووجب عليه الحد ، فأراد اللعان ،
فمات المقذوف أو المقذوفة ، انتقل ما كان لها من المطالبة بالحد إلى ورثتها ،
ويقومون مقامها في المطالبة . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : ليس لهم ذلك ، بناء على أصله أن ذلك من حقوق الله
دون الآدميين ( 6 ) .
دليلنا : ما تقدم : أن ذلك من حقوق الآدميين ، فإذا ثبت ذلك فكل من
قال بذلك قال بهذا ، ولم يفرق .
مسألة 11 : إذا ثبت أن هذا الحق موروث . فعندنا يرثه المناسبون جميعهم ،
هامش
( 1 ) النور : 6 .
( 2 ) الكافي 6 : 128 حديث 1 - 4 ، والتهذيب 8 : 74 حديث 249 - 250 ، والاستبصار 3 : 301 ،
حديث 1065 - 1068 .
( 3 ) المجموع 17 : 434 ، وعمدة القاري 20 : 292 ، وفتح الباري 9 : 440 ، وحلية العلماء 7 : 227 .
( 4 ) الكافي 6 : 164 و 166 حديث 9 و 18 - 20 ، والتهذيب 8 : 193 حديث 673 - 677 .
( 5 ) الأم 5 : 287 ، والسراج الوهاج : 443 ، ومغني المحتاج 3 : 372 ، والوجيز 2 : 86 ، والمجموع 17 :
393 ، والمغني لابن قدامة 9 : 25 .
( 6 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 270 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 177 ، وأحكام القرآن لابن
العربي 3 : 1323 ، والمجموع 17 : 393 ، والبحر الزخار 4 : 260 .