فإن لم يكن مولى الأب فعصبة مولى الأب ، فإن لم يكن عصبة فمولى عصبة مولى
الأب ، فإن لم يكن مولى ولا عصبة كان لبيت المال ، على ما مضى من
الخلاف بيننا وبينهم . وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) وقال ابن عباس : يكون الولاء لمولى الأم ، لأن الولاء كان له ، فلما جر مولى
الأب كان له ، فلما لم يكن عصبة المولى عاد إليه ( 2 ) .
دليلنا : إنا أجمعنا على انتقاله عنه ، وعوده إليه يحتاج إلى دليل ، وليس في
الشرع ما يدل عليه .
مسألة 96 : عبد تزوج بمعتقة رجل ، فاستولدها بنتين ، فهما حرتان ،
وولائهما لمولى الأم ، فاشترتا أباهما ، فإنه ينعتق عليهما كل ذلك بلا خلاف .
فإن مات الأب للبنتين الثلثان بحق النسب ، والباقي يرد عليهما .
وقال الفقهاء : الباقي لكل واحدة منهما نصف الثلث بحق الولاء ، لأنها
مولاته ( 3 ) .
وإن ماتت إحدى البنتين للشافعي فيه قولان ، حكى الربيع ، والبويطي ،
أن لهذه البنت سبعة أثمان ، والباقي يرجع إلى مولى الأم . وبه قال محمد بن
الحسن ، وزفر ( 4 ) . ونقل المزني : أن لها ثلاثة أرباع ، والربع الباقي لمولى الأم . وبه قال
مالك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 139 ، والمغني لابن قدامة 7 : 255 ، والشرح الكبير 7 : 268 ، وفتح الباري 12 : 45 ،
والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 7 : 284 ، وشرح العناية 7 : 284 ، وأسهل المدارك 3 : 256 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 7 : 255 ، والشرح الكبير 7 : 268 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 7 : 261 و 262 ، والشرح الكبير 7 : 275 - 276 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 7 : 261 و 262 ، والشرح الكبير 7 : 275 - 276 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 7 : 261 .