مسألة 99 : إذا كان مع الجد للأب إخوة من الأب والأم ، أو إخوة من
الأب ، فإنهم يرثون معه ويقاسمونه .
واختلف الفقهاء في ذلك على مذهبين :
فذهب قوم إلى أنهم لا يسقطون مع الجد ويرثون . وحكوا ذلك عن علي عليه
السلام ، وعمر ، وعثمان ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وفي التابعين جماعة ،
وفي الفقهاء : مالك بن أنس ، وأهل الحجاز ، والأوزاعي ، وأهل الشام ، وأبو
يوسف ، ومحمد بن الحسن ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل ( 1 ) .
وذهبت طائفة إلى أن الإخوة للأب والأم ، أو للأب لا يرثون مع الجد ،
ويسقطون . روي ذلك عن أبي بكر ، وابن عباس ، وعشرة من مهاجري
الصحابة مثل : أبي بن كعب ، وعائشة ، وأبي الدرداء ، وغيرهم . وفي الفقهاء :
أبو حنيفة ، وعثمان البتي ، وداود ، والمزني من أصحاب الشافعي ، ومحمد بن
جرير الطبري ، وإسحاق بن راهويه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
وأيضا : فإن قرابة كل واحد منهم على حد واحد ، لأن الأخ يدلي بالأب ،
وكذلك الجد يدلي بالأب ، فقد اتفقا ، فيجب أن يشتركا في الميراث .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 81 ، والوجيز 1 : 264 ، وكفاية الأخيار 2 : 18 و 19 ، والمجموع 16 : 116 ، والمغني لابن قدامة
7 : 65 ، والشرح الكبير 7 : 9 و 10 ، والنتف 2 : 836 ، وبداية المجتهد 2 : 340 ، وفتح الباري 12 :
20 .
( 2 ) الأم 4 : 81 ، والمجموع 16 : 116 ، والنتف 2 : 836 ، والمحلى 9 : 288 ، والمغني لابن قدامة 7 : 65 ،
والشرح الكبير 7 : 9 و 10 ، وفتح الباري 12 : 20 ، وبداية المجتهد 2 : 340 .
( 3 ) الكافي 7 : 109 ، والفقيه 4 : 206 حديث 692 و 697 ، والتهذيب 9 : 303 حديث 1081 و 1086 ،
والاستبصار 4 : 155 .