ابن مسعود ، والزبير بن العوام ، وزيد بن ثابت ، والحسن وابن سيرين ، وفي
الفقهاء : أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ،
والأوزاعي ( 1 ) .
وذهب طائفة من التابعين : إلى أنه لا ينجر الولاء ، وهم : الزهري ، ومجاهد ،
وعكرمة ، وجماعة من أهل المدينة . وبه قال رافع بن خديج ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنه قول جميع الصحابة ، وله قصة ، روي أن الزبير
قدم خيبر فلقي فتية لعسا ، فأعجبه ظرفهم ، فسأل عنهم فقيل له : هم موالي رافع
ابن خديج ، قد أعتق أمهم وأبوهم مملوك لآل حرقة ، فاشترى الزبير أباهم
فاعتقه ، فقال الزبير ، انتسبوا إلي فأنا مولاكم . قال رافع بن خديج : الولاء
لي ، أنا أعتقت أمهم ، فتخاصموا إلى عثمان ، فقضى للزبير ، وأثبت الولاء
له ( 3 ) ، ولم ينكره أحد ، فدل على أنه إجماع .
مسألة 93 : عبد تزوج بمعتقة قوم ، فجاءت بولد ، حكمنا بالولاء لمولى الأم .
فإن كان هناك جد ، فاعتق الجد والأب حي ، فهل ينجر الولاء إلى مولى هذا
الجد من مولى الأم ؟ .
عندنا أنه ينجر إليه ، فإن أعتق بعد ذلك الأب انجز إلى مولى الأب من
مولى الجد . وبه قال مالك ، والأوزاعي ، وابن أبي ليلي ، وزفر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 253 و 254 والشرح الكبير 7 : 266 و 267 ، والمجموع 16 : 46 و 47 ، وبداية
المجتهد 2 : 358 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 7 : 254 ، والشرح الكبير 7 : 266 و 267 ، وبداية المجتهد 2 : 358
( 3 ) انظر المغني 7 : 254 ، والشرح الكبير 7 : 267 ، والمجموع 16 : 46 ، والمستدرك على الصحيحين 10 :
307 .
( 4 ) المدونة الكبرى 3 : 371 ، وبداية المجتهد 2 : 358 ، والموطأ 2 : 783 وأسهل المدارك 3 : 255 ، والمغني
لابن قدامة 7 : 256 ، والشرح الكبير 7 : 269 و 270 .