الذكور من الأولاد والعصبة ( 1 ) .
وقال الشافعي : أولى العصبات يقدم ، ثم الأولى فالأولى بعد ذلك ، على
ما ذكر في النسب سواء . وعنده : الابن أولى من الأب ، وأقوى منه بالتعصيب ،
ثم الأب أولى من الجد ، ثم الجد أولى من الأخ ، ثم الأخ أولى من ابن الأخ ،
وابن الأخ أولى من العم ، والعم أولى من ابن العم . وبه قال أكثر الفقهاء
ولا يرث أحد من البنات ولا الأخوات مع الأخوة شيئا ( 2 ) .
وقال الشعبي ، وأبو يوسف ، وأحمد ، وإسحاق : يكون للأب السدس ،
والباقي يكون للابن كما يكون في النسب ، مثل ما نقول ( 3 ) .
وقال سفيان الثوري : يكون بينهما نصفين ( 4 ) .
وكان طاووس يورث بنت المولى من مال مكاتبه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله عليه السلام : ( الولاء لحمة كلحمة
النسب لا يباع ولا يوهب ) ( 6 ) . وفي النسب يكون للأب السدس ، والباقي
للابن ، فكذلك يجب في الولاء مثله .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان في المقنعة : 106 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي :
374 .
( 2 ) كفاية الأخيار 2 : 13 ، والوجيز 1 : 263 ، والمجموع 16 : 44 و 45 و 97 ، والسراج الوهاج : 327 ،
والمغني لابن قدامة 7 : 269 و 270 ، والمبسوط 30 : 39 ، وتبيين الحقائق 5 : 178 .
( 3 ) المبسوط 30 : 39 ، واللباب 4 : 329 ، وعمدة القاري 23 : 240 ، وتبيين الحقائق 5 : 178 ، والمغني
لابن قدامة 7 : 272 ، والشرح الكبير 7 : 258 .
( 4 ) لم أقف على هذا القول في الكتب المتوفرة .
( 5 ) الأم 8 : 85 ، وفتح الباري 12 : 48 .
( 6 ) انظر التهذيب 8 : 255 حديث 926 ، والاستبصار 4 : 24 حديث 78 ، والمستدرك على الصحيحين
4 : 341 ، والسنن الكبرى 6 : 240 و 10 : 292 وترتيب مسند الشافعي 2 : 73 حديث 237 ، ومجمع
الزوائد 4 : 231 ، وبعض المصادر خالية من ذيل الحديث فلاحظ .