وذهب عمر ، وابن مسعود : إلى أن الأخ من الأم يسقط ، وبه قال شريح
والحسن ، ابن سيرين ( 1 ) .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : رحم الله ابن مسعود إن كان
لفقيها ، لو كنت أنا لجعلت لابن الأخ للأم السدس ، والباقي بينهما ( 2 ) .
وذكر بين يديه شريح وأنه يقول به ، فقال علي عليه السلام : ادعوا لي
العبد ، فجاؤوا به ، فقال له علي عليه السلام : في أي كتاب الله وجدت هذا ؟
فقال قوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 3 ) فقال : لهذا
قلت ؟ ( 4 ) معناه ، إنه ضعيف ، أي حجة ضعيفة . وبه قال الحسن البصري ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقيام الدلالة على بطلان القول بالعصبة ( 6 ) ، وإذا
ثبت ذلك ثبت ما قلناه ، لأن أحدا لا يقول سوى ذلك .
وأيضا ما رواه أبو إسحاق ، عن الحارث ، عن علي عليه السلام ، أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : ( ( أعيان بني الأم أولى من بني العلات ) ( 7 ) وذلك
عام في جميع المواضع .
هامش
( 1 ) عمدة القاري 23 : 246 ، والمغني لابن قدامة 7 : 28 ، والشرح الكبير 7 : 61 .
( 2 ) السنن الكبرى 6 : 240 ، وسنن الدارمي 2 : 348 ، وفي الجميع اختلاف يسير في اللفظ لا يضر
بالمعنى فلاحظ .
( 3 ) الأنفال : 75 .
( 4 ) حكاه باختلاف يسير البيهقي في سننه الكبرى 6 : 239 و 240 ، وابن حجر في فتح الباري 12 : 27 ،
والعيني في عمدة القاري 23 : 246 فلاحظ .
( 5 ) عمدة القاري 23 : 246 ، وفتح الباري 12 : 27 .
( 6 ) انظر تهذيب الأحكام 9 : 247 باب 21 في إبطال العول والعصبة .
( 7 ) سنن الدارمي 2 : 368 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 79 ، والسنن الكبرى 6 : 239 ، والمستدرك على الصحيحين
4 : 342 وفي الجميع اختلاف يسير في اللفظ فلاحظ .