تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
ما نطعم أهلينا : لا ما يطعمه أهل البلد .
مسألة 64 : إذا كان قوت أهل البلد اللحم أو اللبن أو الأقط وهو قوته جاز أن يخرج منه . وللشافعي في الأقط قولان ( 1 ) ، وفي اللحم واللبن طريقان ، منهم من قال : على قولين كالأقط ( 2 ) ومنهم من قال : لا يجوز قولا واحدا ( 3 ) . دليلنا : قوله تعالى : " من أوسط ما تطعمون أهليكم " ( 4 ) ولم يفصل .
مسألة 65 : إذا أحضر ستين مسكينا فأعطاهم ما يجب لهم من الطعام . أو أطعمهم إياه ، سواء قال : ملكتكم أو أعطيتكم فإنه يكون جائزا على كل حال إذا كانوا بالغين ، وبه قال أهل العراق ( 5 ) . وقال الشافعي : إن أطعمهم لا يجزيه ، لأنه لم يملكهم ، ولأن أكلهم يزيد وينقض . وإن قال : أعطيتكم ، أو خذوه لا يجزي ، لأنه ما ملكهم ، وإن قال : ملكتكم بالسوية ففيه وجهان ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فإطعام ستين مسكينا " ( 7 ) وهذا قد أطعم ستين ولم يفصل .
هامش
( 1 ) الأم 5 : 284 ، ومختصر المزني : 207 ، والمجموع 17 : 379 ، ومغني المحتاج 3 : 367 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 426 . ( 2 ) المجموع 17 : 379 ، ومغني المحتاج 3 : 367 . ( 3 ) المجموع 17 : 379 ، ومغني المحتاج 3 : 367 . ( 4 ) المائدة : 89 . ( 5 ) المبسوط 7 : 14 و 15 ، والهداية 3 : 242 ، وشرح فتح القدير 3 : 242 ، وتبيين الحقائق 3 : 11 ، والمجموع 17 : 381 ، والشرح الكبير 8 : 621 و 622 . ( 6 ) الأم 5 : 285 ، والوجيز 2 : 84 ، والمطبوع 7 : 381 ، والمبسوط 7 : 15 ، والهداية 3 : 242 ، والشرح الكبير 621 ، و 622 . ( 7 ) المجادلة : 4 .