مسألة 66 : كل ما يسمى طعاما يجوز إخراجه في الكفارة .
وروى أصحابنا أن أفضله الخبز واللحم ، وأوسطه الخبز والزيت ، وأدونه
الخبز والملح ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز إلا الحب ، فأما الدقيق والسويق والخبز فإنه
لا يجزي ( 2 ) .
وقال الأنماطي من أصحابه : إنه يجزيه الدقيق ( 3 ) .
وكذلك الخلاف في الفطرة ، قالوا : لأن النبي - صلى الله عليه وآله - أوجب صاعا
من تمر أو شعير أو إطعام ( 4 ) ، ولم يذكر الدقيق ولا الخبز .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فإطعام ستين مسكينا " ( 5 ) ، وكل
ذلك يسمى طعاما في اللغة ، فوجب أن يجزي بحكم الظاهر .
مسألة 67 : إذا أطعم خمسا وكسا خمسا في كفارة اليمين ، ولم يجزئه ، وبه قال
الشافعي ( 6 ) .
وقال مالك : يجزيه ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا أطعم خمسا ، وكسا خمسا بقيمته إطعام خمس لم يجزئه ،
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 2 : 102 حديث 324 ، ونقل المحدث النوري في مستدركه 15 : 419 حديث 10 عن
التنزيل والتحريف .
( 2 ) الأم 5 : 285 ، ومختصر المزني : 20 ط ، والمجموع 17 : 379 ، و 380 .
( 3 ) المجموع 17 : 380 .
( 4 ) الأم 7 : 64 .
( 5 ) المجادلة : 4 .
( 6 ) الأم 7 : 64 ، ومختصر المزني : 291 ، والمجموع 18 ، والميزان الكبرى 2 : 134 ورحمة الأمة
2 : 81 .
( 7 ) نسب الشعراني في ميزانه الكبرى 2 : 134 الجواز إلى أبي حنيفة وأحمد وعدمه إلى الشافعي ومالك ،
ولم أقف في المصادر على قول مالك بجوازه .