وإن كان خمسا وأطعم خمسا بقيمة كسوة خمس أجزأه . ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم
أو كسوتهم " ( 2 ) فخير بين إطعام عشرة أو كسوة عشرة ، فمن كساء خمسا وأطعم
خمسا لم يمتثل الظاهر ، بل خالف .
مسألة 68 ، يجوز صرف الكفارة إلى الصغار والكبار إذا كانوا فقراء
بلا خلاف ، وعندنا يجوز أن يطعمهم إياه ويعد صغيرين بكبير ، ووافقناه مالك في
عد صغيرين بكبير ( 3 ) .
وقال الشافعي وأبو حنيفة لا يصح أن يقبضهم إياه . بل يحتاج أن يعطي
وليه ليصرفه في مؤنته ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فإطعام ستين مسكينا " ( 5 ) ولم
يشرط تقبيض الولي .
مسألة 69 ، إذا أعطى كفارته لمن ظاهره الفقر ، ثم بان له أنه غني أجزأه .
وبه قال أبو حنيفة ، ومحمد ، ومالك ، والشافعي في القديم ( 6 ) .
وقال في الجديد : لا يجزي - وهو الأصح عندهم ، وبه قال أبو يوسف ( 7 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فإطعام ستين مسكينا " ( 8 ) ونحن نعلم أنه أراد من
كان ظاهره كذلك لا الباطن ، لأن الباطن لا طريق لنا إليه ، وهذا قد أعطى
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 151 ، وتبيين الحقائق 3 : 11 ، والميزان الكبرى 2 : 134 ، ورحمة الأمة 2 : 81 .
( 2 ) المائدة : 89 .
( 3 ) الميزان الكبرى 2 : 134 ، ورحمة الأمة 2 : 81 .
( 4 ) المجموع 17 : 381 ، وكفاية الأخيار 2 : 74 ، والميزان الكبرى 2 : 134 ، ورحمة الأمة 2 : 81 .
( 5 ) المجادلة : 4 .
( 6 ) مختصر المزني : 207 ، والميزان الكبرى 2 : 16 .
( 7 ) الأم 5 : 285 ، ومختصر المزني : 207 ، والميزان الكبرى 2 : 16 .
( 8 ) المجادلة : 4 .