تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
والثالث : أن الاعتبار بأغلظ الحالين من حين الوجوب إلى حال الأداء ( 1 ) ) . دليلنا : قوله تعالى : " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " ( 2 ) وهذا واجد عند الشروع في الصوم للرقبة ، فوجب أن لا يجزيه . وأيضا الاعتبار بحال الأداء دون حال الوجوب في سائر الواجبات ، مثل من دخل عليه وقت الصلاة وهو فاقد للماء ، ووجد الماء في آخر الوقت ، فإن فرضه الوضوء بلا خلاف ، وهذا لا نعتمده ، لأنه قياس ، غير أنه يلزم المخالف المصير إليه .
مسألة 57 : إذا عدم المكفر الرقبة ، فدخل في الصوم ، ثم قدر على الرقبة ، فإنه لا يلزمه الإعتاق ، ويستحب له ذلك ، وهكذا المتمتع إذا عدم الهدي ، فصام ، ثم قدر على الهدي ، والمتيمم إذا دخل في الصلاة ، ثم وجد الماء لا يلزمه الانتقال ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ( 3 ) . وذهب الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه : إلى أنه يلزمه الرجوع إلى الأصل في هذه المواضع كلها : إلا أنه فصل في المتمتع ، فقال : إن وجده في صوم الثلاثة انتقل إليه ، وإن وجده في صوم السبع لم ينتقل ، لأنه عنده البدل صوم الثلاث دون السبع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 17 : 368 ، والوجيز 2 : 83 ، وكفاية الأخيار 2 : 73 ، والسراج الوهاج : 441 ، ومغني المحتاج 3 : 365 ، والمغني لابن قدامة 8 : 619 ، والشرح الكبير 8 : 585 ، والبحر الزخار 4 : 23 ط . ( 2 ) النساء : 92 ، والمجادلة : 4 . ( 3 ) الأم 5 : 283 ، ومختصر المزني : 206 ، والمجموع 17 : 376 ، و 377 ، و 18 : 123 ، وكفاية الأخيار 2 : 73 ، والمدونة الكبرى 3 : 83 ، والشرح الكبير 8 : 586 ، والبحر 4 : 237 . ( 4 ) المبسوط 6 : 235 ، والفتاوي الهندية 1 : 512 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 240 ، وتبيين الحقائق 3 : 10 ، والشرح الكبير 8 : 581 ، والمجموع 17 : 376 و 18 : 123 و 124 ، والبحر الزخار 4 : 237 .