دليلنا : قوله تعالى : " فصيام شهرين متتابعين " ( 1 ) وهذا ما تابع ، وأيضا
فالسفر باختياره ، فلا يجوز له الإفطار كالحضر .
مسألة 50 : الحامل والمرضع إذا أفطرتا في الشهر الأول فحكمهما حكم
المريض بلا خلاف ، وإن أفطرتا خوفا على ولديهما ، لم يقطع التتابع عندنا ، وجاز
البناء .
واختلف أصحاب الشافعي فيه ، فقال بعضهم : هو بمنزلة المفطر في المرض ،
فإنه عذر كالمرض .
ومنهم من قال : إن التتابع ينقطع قولا واحدا ( 2 ) .
دليلنا : أن ذلك عذر أوجب الله تعالى فيه الإفطار عندنا ، وما يكون كذلك
لا يجب به الاستئناف كالحيض والمرض .
مسألة 51 : إذا أدخل الطعام أو الشراب في حلقه بالإكراه لم يفطر
بلا خلاف . وإن ضرب حتى أكل أو شرب فعندنا لا يفطر ، ولا يقطع التتابع .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : يفطر ويقطع التتابع ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أنه لا يفطر ، فإذا ثبت ذلك لا يقع التتابع
بلا خلاف .
مسألة 52 : إذا قتل متعمدا في أشهر الحرم وجب عليه الكفارة بصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، وإن دخل فيهما الأضحى وأيام التشريق . .
هامش
( 1 ) المجادلة : 4 .
( 2 ) المجموع 17 : 375 .
( 3 ) كفاية الأخيار 2 : 74 ، والشرح الكبير 8 : 608 .