دليلنا : قوله تعالى : " فصيام شهرين متتابعين " ( 1 ) ولم يذكر إيجاب النية
للتعيين ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 55 : إذا صام شعبان وشهر رمضان عن الشهرين المتتابعين لم يجزئ
عنهما بلا خلاف ، وصوم شهر رمضان صحيح لا يجب عليه القضاء عندنا ، وبه
قال أبو حنيفة ( 2 ) .
وقال الشافعي : يجب عليه قضاء شهر رمضان ، لأنه ما عين النية ( 3 ) .
دليلنا : ما ذكرناه في كتاب الصوم أن تعيين النية في صوم شهر رمضان ليس
بواجب ( 4 ) ، فإذا ثبت ذلك فلا قضاء عليه بلا خلاف .
مسألة 56 ، الاعتبار في وجوب الكفارات المرتبة حال الأداء دون
حال الوجوب ، فمن قدر حال الأداء على الاعتقاق لم يجزئه الصوم ، وإن كان غير
واجد لها حين الوجوب .
وللشافعي فيها ثلاثة أقوال :
أحدها ، وهو الأشبه عندهم - مثل ما قلناه ( 5 ) .
والثاني : أن الاعتبار بحال الوجوب دون حال الأداء . وبه قال أبو
حنيفة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 92 ، والمجادلة : 4 .
( 2 ) المبسوط 7 : 12 و 13 ، وتبيين الحقائق 3 : 10 ، والشرح الكبير 8 : 609 .
( 3 ) الأم 5 : 284 ، ومختصر المزني : 206 ، ومغني المحتاج 3 : 366 .
( 4 ) تقدم ذكره في ( ج 2 من هذا الكتاب : 164 ) المسألة 4 من كتاب الصوم .
( 5 ) الوجيز 2 : 83 ، والمجموع 17 : 368 ، والسراج الوهاج : 441 ، ومغني المحتاج 3 : 365 ، وكفاية الأخيار
2 : 73 ، وأحكام القرآن لابن العربي 4 : 1743 ، والمغني لابن قدامة 8 : 619 ، والشرح الكبير
8 : 585 ، والبحر الزخار 4 : 237 .
( 6 ) الوجيز 2 : 83 ، والمجموع 7 : 368 ، والسرج الوهاج : 441 ، ومغني المحتاج 3 : 365 ، وكفاية الأخيار
2 : 73 ، والمبسوط 6 : 235 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 240 ، والمغني لابن قدامة 8 : 619 ، والشرح
الكبير 8 : 585 ، وأحكام القرآن لابن العربي 4 : 1743 ، والبحر الزخار 4 : 237 .