يتناول ذلك ، لأنه تابع بين الشهرين الأول والثاني وإن صام منه شيئا ، وليس
في الآية أن ه يجب عليه أن يتابع بين أيام الشهر كله ، والمعتمد الأول .
مسألة 48 : إذا أفطر في خلال الشهرين لمرض يوجب ذلك ، لم ينقطع
التتابع ، وجاز له البناء ، وهو قول الشافعي في القديم ، واختاره المزني ( 1 ) .
وقال في الجديد : ينقطع ، ويجب الاستئناف ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، ولأن إيجاب الاستئناف إنما وجب على
من يفطر لضرب من العقوبة لتهاونه بما يجب عليه ، وهذا أمر غلب عليه من فعل
الله لا صنع له فيه ، فجرى مجرى الحيض ، ولأنا إذا أوجبنا الاستئناف لم يأمن
- إذا استأنف - أن يمرض ثانيا ، وكذلك كل مرة فيؤدي إلى أن لا ينفك من
الصوم ، وأن يصوم لا إلى نهاية . فعفي عن ذلك لما قلناه .
مسألة 49 : إذا سافر في الشهر الأول فأفطر قطع التتابع ، ووجب عليه
الاستئناف .
وعند الشافعي : أن ذلك مبني على قولين في المرض ، فإن قال : إن المرض
يقطع التتابع ، فهنا أولى ، وإذا قال : لا يقطع التتابع ، ففي هذا قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : لا ينقطع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 206 ، والسراج الوهاج : 441 ، ومغني المحتاج 3 : 365 ، والوجيز 2 : 84 ، والمجموع
17 : 373 ، والمغني قدامة ظ : 596 ، والشرح الكبير 8 : 607 ، والجامع لأحكام القرآن
17 : 283 .
( 2 ) الأم 5 : 283 ، و 7 : 66 ، ومختصر المزني : 205 و 206 ، والسراج الوهاج : 441 ، ومغني المحتاج
3 : 365 ، والوجيز 2 : 84 ، وكفاية الأخيار 2 : 74 ، والمجموع 17 : 373 ، والمغني لابن قدامة 8 : 596 ،
والشرح الكبير 8 : 606 ، و 607 ، والجامع لأحكام القرآن 17 : 284 .
( 3 ) التهذيب 4 : 284 حديث 858 و 860 ، والاستبصار 2 : 124 ، حديث 401 و 403 .
( 4 ) المجموع 17 : 375 ، وكفاية الأخيار 2 : 74 والوجيز 2 : 84 ، والجامع لأحكام القرآن 17 : 283 -
284 ، والمغني لابن قدامة 8 : 597 ، والشرح الكبير 8 : 608 .