والأوزاعي ، وأحمد وإسحاق ( 1 ) .
دليلنا : أن الله تعالى ذكر هذه الكفارات ولم يشرط فيها الإيمان ، بل أطلق
الرقبة ، وإنما قيدها بالإيمان في قتل الخطأ ، فحمل عليها يحتاج إلى
دليل ، ولا دليل في الشرع يوجب ذلك .
مسألة 28 : الموضع الذي يعتبر فيه الإيمان في الرقبة فإنه يجزي إذا كان
محكوما بإيمانه ، وإن كان صغيرا ، وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي فإنه قال : لو
كان ابن يومه أجزأ ( 2 ) .
وقال مالك : أحب أن لا يعتق عن الكفارة إلا بالغا ( 3 ) .
وقال أحمد : يعجبني أن لا يعتق إلا من بلغ حدا يتكلم عن نفسه ، ويعبر عن
الإسلام ، ويفعل أفعال المسلمين لأن الإيمان قول وعمل ( 4 ) .
ومن الناس من قال : إنه لا يجزي إعتاق الصغير عن الكفارة ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فتحرير رقبة مؤمنة " ( 6 ) وهذا يطق عليه اسم الرقبة ،
هامش
( 1 ) الأم 5 : 280 ، ومختصر المزني : 204 ، والوجيز 2 : 81 ، وكفاية الأخيار 2 : 72 ، والمجموع
17 : 368 ، والسراج الوهاج : 439 ، ومغني المحتاج 3 : 360 ، والمغني لابن قدامة ظ : 586 ، والشرح
الكبير 8 : 590 و 591 ، وبداية المجتهد 2 : 110 ، وبلغة السالك 1 : 488 ، والمبسوط 7 : 3 ، وأحكام
القرآن للجصاص 3 : 425 ، وحاشية العدوي 2 : 96 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 234 ، وأحكام
القرآن لابن العربي 4 : 1744 ، والجامع لأحكام القرآن 17 : 282 .
( 2 ) المبسوط 7 : 2 ، واللباب 2 : 251 ، وعمدة القاري 20 : 282 ، والفتاوي الهندية 1 : 510 ، وتبيين
الحقائق 3 : 6 ، وشرح فتح القدير 3 : 234 ، والأم 5 : 282 و 7 : 65 ، ومختصر المزني : 204 والوجيز
2 : 82 ، وكفاية الأخيار 2 : 72 ، والسراج الوهاج : 439 ، والمجموع 17 : 369 ، ومغني المحتاج
3 : 360 ، وبداية المجتهد 2 : 1111 ، والشرح الكبير 8 : 601 ، والبحر الزخار 4 : 234 .
( 3 ) المدونة الكبرى 3 : 75 ، وبلغة السالك 1 : 489 ، وأسهل المدارك 2 : 172 ، وفتح الرحيم 2 : 84 ،
والبحر الزخار 4 : 234 .
( 4 ) الشرح الكبير 8 : 601 ، والبحر الزخار 4 : 234 .
( 5 ) الشرح الكبير 8 : 601 .
( 6 ) النساء : 93 .