وقال الشافعي : إذا وطأ قبل الكفارة فقد فات زمان الأداء ، ولا يلزمه
بهذا الوطء ، كفارة ، ولا يسقط عنه كفارة الظهار التي كانت عليه ( 1 ) .
ومن الناس من قال : إنه تسقط عنه الكفارة التي كانت عليه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك أيضا .
مسألة 24 : المكفر بالصوم إذا وطأ زوجته التي ظاهر منها في حال الصوم عامدا ،
نهارا كان أو ليلا بطل صومه ، وعليه استئناف الكفارتين ، فإن كان وطؤه
ناسيا ، مضى في صومه ولم يلزمه شئ .
وقال الشافعي : إن وطأ بالليل لم يؤثر ذلك الوطء في الصوم ، ولا في
التتابع ، عامدا كان أو ناسيا ، وإن كان وطأ بالنهار ، فإن كان ذاكرا لصومه ،
متعمدا للوطء ، فسد صومه ، وانقطع تتابعه ، وعليه استئناف الشهرين ، وإن وطء
ناسيا لم يؤثر ذلك في الصوم ، ولا في التتابع ، فيمضي في صوم الشهرين ويبني
عليه ( 4 ) .
وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه إذا وطأ في أثناء الشهرين ، عامدا أو
ناسيا ، بالليل أو بالنهار ، فإن التتابع ينقطع ويلزمه الاستئناف .
فإن كان الوطء بالليل لا يؤثر في الصوم ، لكنه يقطع التتابع ، وإن كان
هامش
( 1 ) الأم 5 : 279 ، ومختصر المزني : 204 ، والمغني لابن قدامة 8 : 621 ، والشرح الكبير 8 : 580 ، وحاشية
إعانة الطالبين 4 : 36 ، والبحر الزخار 4 : 233 .
( 2 ) المحلى 10 : 55 ، والمغني لابن قدامة 8 : 621 و 622 ، والشرح الكبير 8 : 580 ، والبحر الزخار
4 : 233 .
( 3 ) الكافي 6 : 157 حديث 17 ، والتهذيب 8 : 18 و 19 حديث 56 - 62 ، والاستبصار 3 : 265 حديث
949 - 951 و 953 .
( 4 ) الوجيز 2 : 84 ، والمجموع 17 : 374 ، وكفاية الأخيار 2 : 74 ، والمغني لابن قدامة 8 : 599 ، والشرح
الكبير 8 : 610 ، وبداية المجتهد 2 : 110 ، وأحكام القرآن لابن العربي 4 : 1745 ، والجامع لأحكام
القرآن 17 : 284 ، ورحمة الأمة 2 : 64 ، وسبل السلام 3 : 1109 .