دليلنا : أنه قد ثبت عندنا جواز دليلنا :
أنه قد ثبت عندنا جواز بيعها - على ما ندل عليه فيما بعد - فإذا ثبت
جواز بيعها ، ثبت جواز عتقها في الكفارات ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فتحرير رقبة " ( 3 ) وهو عام ، وعليه إجماع الفرقة .
وأيضا ثبت عندنا أنه يجوز بيع المدبر - على ما نبينه ( 4 ) - فإذا ثبت جواز بيعه ثبت
جواز إعتاقه ، لأن أحدا لا يفرق .
مسألة 32 : إذا أعتق عبدا ، مرهونا وكان موسرا أجزأه ، وإن كان معسرا
لا يجزيه .
وللشافعي فيه قولان : في الموسر والمعسر .
أحدهما : أنه يجوز .
والآخر : أنه لا يجوز .
والآخر : أنه لا يجوز ( 5 ) .
والصحيح في الموسر أنه يجزى ، وفي المعسر أنه لا يجزي ، مثل ما قلناه .
دليلنا : على أن عتق الموسر جائز : قوله تعالى : " فتحرير رقبة " ( 6 ) ولم يفصل .
هامش
( 1 ) الأم د : 281 ، وكفاية الأخيار 2 : 72 ، ومغني المحتاج 3 : 361 ، والسراج الوهاج : 439 ، والمجموع
17 : 370 ، وشرح فتح القدير 3 : 236 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 425 ، وبداية المجتهد 2 : 112 .
والشرح الكبير 8 : 600 ، وبداية المجتهد 2 : 112 ، والبحر الزخار 4 : 235 .
( 2 ) المبسوط 7 : د ، واللباب 2 : 251 ، وشرح فتح القدير 3 : 236 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 425 ،
وبدائع الصنائع 5 : 107 ، والهداية 3 : 236 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 236 ، وتبيين الحقائق
3 : 7 ، والفتاوي الهندية 1 : 510 ، والشرح الكبير 8 : 600 ، والبحر الزخار 4 : 235 .
( 3 ) النساء : 92 ، والمجادلة : 3 .
( 4 ) أي في كتاب المدبر مسألة : 5 .
( 5 ) الأم 5 : 281 ، و 7 : 66 ، والمجموع 17 : 370 ، والوجيز 2 : 82 ، ومغني المحتاج 3 : 362 .
( 6 ) النساء : 92 ، والمجادلة : 3 .