مسألة 26 : إذا تظاهر من زوجته مدة مثل أن يقول : أنت علي كظهر أمي
يوما أو شهرا أو سنة لم يكن ذلك ظهارا .
وللشافعي فيه قولان :
قال في الأم : يكون مظاهرا ، وهو اختيار المزني ، والأصح عندهم ، وهو قول
أبي حنيفة ( 1 ) .
وقال في اختلاف ابن أبي ليلى وأبي حنيفة : لا يكون مظاهرا ، وهو قول
مالك ، والليث بن سعد ، وابن أبي ليلى ( 2 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، والأصل إباحة
الوطء ، والمنع منه يحتاج إلى دليل .
مسألة 27 : إذا وجبت عليه الكفارة بعتق رقبة في كفارة ظهار أو قتل أو
جماع أو يمين ، أو يكون قد نذر عتق رقبة مطلقة فإنه يجزي في جميع ذلك أن
لا تكون مؤمنة ، إلا في القتل خاصة ، وبه قال عطاء ، والنخعي ، والثوري ، وأبو
حنيفة وأصحابه ، إلا أنهم أجازوا أن تكون كافرة ( 3 ) .
وعندنا : أن ذلك مكروه وإن أجزأ .
وقال الشافعي : لا يجوز في جميع ذلك إلا ذلك إلا المؤمنة ، وبه قال مالك :
هامش
( 1 ) الأم 7 : 159 ، ومختصر المزني : 204 ، والمجموع 17 : 351 و 354 ، والوجيز 2 : 80 ، والمبسوط 6 : 232 ،
والنتف 1 : 374 ، والفتاوى الهندية 1 : 507 و 508 ، والمغني لابن قدامة 8 : 570 ، والشرح الكبير
8 : 573 ، وسبل السلام 3 : 1111 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 8 : 570 ، والشرح الكبير 8 : 573 ، والأم 7 : 159 ، والمجموع 17 : 354 ، وسبل
السلام 3 : 1111 .
( 3 ) المبسوط 7 : 2 ، واللباب 2 : 251 ، وشرح فتح القدير 3 : 234 ، والهداية 3 : 234 ، والفتاوى الهندية
1 : 509 وتبيين الحقائق 3 : 6 ، والمغني لابن قدامة 8 : 586 ، والشرح الكبرى 8 : 591 ، وكفاية
الأخيار 2 : 72 ، وبداية المجتهد 2 : 110 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 425 ، والجامع لأحكام
القرآن 17 : 282 ، والبحر الزخار 4 : 234 .