وقال الشافعي : تلزمه الكفارة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن علق
عليها شيئا كان عليه الدلالة .
مسألة 22 : إذا ثبت الظهار ، حرم الوطء فيما دون الفرج ، وكذلك القبلة
والتلذذ .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما - وهو الأصح - مثل ما قلناه .
والثاني : أنه لا يحرم غير الوطء في الفرج ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " من قبل أن يتماسا " ( 4 ) فأوجب الكفارة من قبل
التماس ، واسم المسيس يقع على الوطء وما دونه ، فتناوله الظاهر .
مسألة 23 : إذ تظاهر وأمسك ، ووجب عليه الكفارة فمن حين الظهار إلى
أن يطأ زمان أداء الكفارة ، فإن وطأ قبل التكفير لزمه كفارتان :
إحداهما : نصا .
والأخرى : عقوبة بالوطء ، وبه قال مجاهد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 5 : 279 ، ومختصر المزني : 204 ، والسراج الوهج : 437 ، وكفاية الأخبار 2 : 71 ، والمجموع
17 : 357 ، ومغني المحتاج 3 : 356 ، والوجيز 2 : 79 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 418 ، وحاشية
إعانة الطالبين 4 : 36 - 37 .
( 2 ) الكافي 6 : 152 حديث 28 و 35 ، ودعائم الإسلام 2 : 278 حديث 1049 و 1050 ، والتهذيب
8 : 16 حديث 51 وص 17 حديث 53 و 56 .
( 3 ) الوجيز 2 : 79 ، والسراج الوهاج : 438 ، ومغني المحتاج 3 : 357 ، وكفاية الأخيار 2 : 71 ، والمجموع
17 : 365 و 366 ، وأحكام القرآن لابن العربي 4 : 1740 ، والجامع لإحكام القرآن 17 : 283 ،
والمغني لابن قدامة 8 : 568 ، والشرح الكبير 8 : 576 ، وبداية المجتهد 2 : 108 .
( 4 ) المجادلة : 3 .
( 5 ) الجامع لأحكام القرآن 17 : 277 ، و 283 ، وأحكام القرآن لابن العربي 4 : 1742 ، والبحر الزخار
4 : 233 .