تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
والآخر : أن يكون مشروطا ، فلا يجب الكفارة إلا بعد حصول شرطه . فإن كان مطلقا لزمته الفارة قبل الوطء قبل أن يكفر ، لزمته كفارتان ، وكلما وطأ لزمته كفارة أخرى . وإن كان مشروطا وحصل شرطه لزمته كفارة فإن وطأ قبل أن يكفر لزمته كفارتان . وفي أصحابنا من قال : إنه إذا كان بشرط لا يقع ، مثل الطلاق ( 1 ) . واختلف الناس في السبب الذي يجب به كفارة الظهار على ثلاثة مذاهب : فذهب طائفة : إلى أنها تجب بنفس التلفظ بالظهار ، ولا يعتبر فيها أمر زائد . ذهب إليه مجاهد ، والثوري ( 2 ) . وذهبت طائفة . إلى أنها تجب بظهار وعود . ثم اختلفوا في العود ما هو ؟ على أربعة مذاهب : فذهب الشافعي إلى أن العود أن يمسكها زوجة بعد الظهار مع قدرته على الطلاق ، فإذا وجد ذلك عائدا ، ولزمته الكفارة ( 3 ) . وذهبت طائفة : إلى أن العود هو العزم على الوطء ، ذهب إليه مالك وأحمد
هامش
( 1 ) ذهب إليه السيد المرتضى في الإنتصار : 141 ، وأبو الصلاح في الكافي : 303 ، وسلار في المراسم : 160 ، وحكاه العلامة الحلي في المختلف ( كتاب الظهار ) : 47 ، عن ابن جنيد أيضا . ( 2 ) المغني لابن قدامة 8 : 579 ، والشرح الكبير 8 : 578 ، والمحلى 10 : 51 ، وبداية المجتهد 2 : 104 و 105 ، وفتح الباري 9 : 433 . ( 3 ) الأم 5 : 279 ، ومختصر المزني : 204 ، والوجيز 2 : 79 ، والمجموع 17 : 359 ، و 361 والمحلى 10 : 52 ، وبداية المجتهد 2 : 105 ، والمبسوط 6 : 224 ، وبدائع الصنائع 3 : 235 و 236 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 418 ، وعمدة القاري 20 : 283 ، وتبيين الحقائق 3 : 3 ، والمغني لابن قدامة 8 : 574 و 577 ، والشرح الكبير 8 : 577 و 578 ، وأحكام القرآن لابن العربي 4 : 1741 ، والجامع لأحكام القرآن 17 : 280 ، وفتح الباري 9 : 433 .