الكفارة بانقضاء العدة وعودها بعد التزويج يحتاج إلى دليل .
مسألة 6 : ظهار السكران غير واقع ، وروي ذلك عن عثمان ، وابن عباس ،
وبه قال الليث بن سعد ، والمزني ، وداود ( 1 ) .
وقال كافة الفقهاء - كأبي حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، ومالك ، والثوري
- إنه يصح كالصاحي ( 2 ) . ورووا ذلك عن علي - عليه السلام ، وعمر بن
الخطاب ( 3 ) .
دليلنا الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وتعليق
الحكم عليها يحتاج إلى دليل .
مسألة 7 : إذا تظاهر وعاد لزمته الكفارة ، ويحرم عليه وطؤها حتى يكفر . فإن
ترك العود والتكفير أجل ثلاثة أشهر ، ثم يطالب بالتكفير أو الطلاق مثل المؤلي
بعد أربعة أشهر .
وقال مالك : يصير موليا بعد أربعة أشهر يتعلق عليه حكم الفيئة
والطلاق ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، والثوري ، والشافعي : لا يلزمه شئ من ذلك ،
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 202 ، والمحلى 10 : 209 و 210 ، والمجموع 17 : 62 .
( 2 ) الأم 5 : 276 ، ومختصر المزني : 202 ، ومغني المحتاج 3 : 353 ، والسراج الوهاج : 436 ، والمجموع
17 : 62 و 63 ، والمدونة الكبرى 3 : 52 ، والمبسوط 6 : 233 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 203
و 17 : 277 ، وحاشية رد المحتار 3 : 466 ، وأحكام القرآن لابن العربي 4 : 1739 ، والفتاوى الهندية
1 : 508 .
( 3 ) المحلى 10 : 209 ، والمجموع 17 : 62 و 63 .
( 4 ) يستفاد ذلك من إطلاق الأخبار المروية في الكافي 6 : 153 و 158 حديث 26 وحديث 2 ، وكذلك
ما في التهذيب 8 : 9 و 11 حديث 27 و 34 فلا حظ .
( 5 ) بداية المجتهد 2 : 109 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 421 ، والمبسوط 6 : 233 ، والبحر الزخار
4 : 232 .