دليلنا : أن الظهار حكم شرعي ، لا يصح ممن لا يقر بالشرع ، كما لا يصح منه
الصلاة وغيرها ، وأيضا فإن الكفارة منه لا تصح ، لأنها تحتاج إلى نية القربة ،
ولا يصح ذلك مع الكفر ، وإذا لم تصح منه الكفارة لم يصح منه الظهار لأن
أحدا لا يفرق بينهما .
مسألة 3 : لا يقع الظهار قبل الدخول بالمرأة .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . وأيضا : الأصل براءة الذمة ، وثبوت
العقد ، وجواز الوطء من غير شرط ، ومن يمنع من جميع ذلك يحتاج إلى دليل
شرعي ، ولا دليل .
مسألة 4 : إذا ظاهر من امرأته ثم طلقها طلقة رجعية حكم بصحة الظهار ،
وسقطت عنه كفارة الظهار ، فإن راجعها عادت الزوجية ووجب الكفارة .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : إذا قال : الرجعة تكون عودا فإذا راجعها ثم اتبع الرجعة طلاقا
لزمته كفارة ( 3 ) ، وإذا قال : لا يكون عودا فإنه إذا طلقها عقيب الرجعة لم تلزمه
هامش
( 1 ) الأم 5 : 276 ، 277 ، ومختصر المزني : 202 ، والمجموع 17 : 343 ، والمبسوط 6 : 230 ، وعمدة القاري
20 : 282 ، والمغني 8 : 556 و 557 ، والشرح الكبير 8 : 567 ، والجامع لأحكام القرآن 17 : 275 ،
وبلغة السالك 1 : 486 ، والبحر الزخار 4 : 231 .
( 2 ) الكافي 6 : 156 حديث 21 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 340 حديث 6137 و 1638 ، والتهذيب 8 : 21
حديث 65 و 66 .
( 3 ) الأم 5 : 279 ومختصر المزني : 204 ، وكفاية الأخيار 2 : 71 ، والمجموع 17 : 361 و 362 ، والوجيز
2 : 79 و 80 وبداية المجتهد 2 : 105 ، والجامع لأحكام القرآن 3 : 280 .