وقد رووا أنه لا يكون مظاهرا إلا إذا شبهها بأمة ( 1 ) .
وقال الشافعي في القديم فيه قولان : أحدهما : مثل الأول ( 2 ) ، والثاني : مثل
هذا ( 3 ) .
دليلنا : على الأول ، قوله تعالى : " وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا " ( 4 )
وذلك موجود في غير الأمهات .
ودليل الثاني ، قوله عز وجل : " ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي
ولدنهم " ( 5 ) فأنكر عليهم تشبيه المرأة بالأم ، ولم يذكر غيرها ، فوجب تعليق الحكم
بها دون غيرها .
مسألة 11 : لا يصح الظهار قبل التزويج ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .
وقال مالك وأبو حنيفة : يصح ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 157 حديث 18 ، والتهذيب 8 : 10 حديث 30 .
( 2 ) المجموع 17 : 343 ، والوجيز 2 : 78 ، والمغني لابن قدامة 8 : 557 ، والشرح الكبير 8 : 556 ، وأحكام
القرآن للجصاص 3 : 422 ، وعمدة القاري 20 : 281 ، وفتح الباري 9 : 433 ، والمحلى 10 : 53 .
( 3 ) المجموع 17 : 343 و 344 ، والوجيز 2 : 78 ، ومغني المحتاج 3 : 354 ، والسراج الوهاج : 436 ، والمحلى
10 : 53 ، والشرح الكبير 8 : 556 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 422 ، وعمدة القاري 20 : 281 ،
وفتح الباري 9 : 433 .
( 4 ) المجادلة : 2 .
( 5 ) المجادلة : 2 .
( 6 ) الأم 5 : 278 ، ومختصر المزني : 203 ، والمجموع 17 : 355 ، والمحلى 10 : 56 ، وبداية المجتهد 2 : 107 ،
والمغني لابن قدامة 8 : 578 ، و 579 ، والبحار الزخار 4 : 231 .
( 7 ) المدونة الكبرى 3 57 و 59 و 60 ، وبداية المجتهد 2 : 107 ، والموطأ 2 : 559 ، وأسهل المدارك
2 : 173 ، والجامع لأحكام القرآن 17 : 276 ، والمبسوط 6 : 230 ، وبدائع الصنائع 3 : 232 ، وشرح
فتح القدير 3 : 233 ، والفتاوي الهندية 1 : 509 ، وحاشية رد المختار 3 : 467 ، والمحلى 10 : 56 ،
والمجموع 17 : 356 ، والمغني لابن قدامة 8 : 578 .