فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم " ( 1 ) فأخبر أن عزم
الطلاق إليه ، ثبت أنه مقصور عليه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الطلاق لمن أخذ بالساق " ( 2 ) .
وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
مسألة 9 : إذ طلق المؤلي طلقة كانت رجعية ، وبه قال الشافعي إذا كان
في المدخول بها ( 4 ) .
وقال أبو ثور : تكون بائنة على كل حال ( 5 ) .
دليلنا : أن الأصل في الطلقة الواحد فإن تكون رجعية ، وكونها بائنة يحتاج
إلى شرع .
وأيضا قوله تعالى : " وبعولتهن أحق بردهن " ( 6 ) وهذا نص ولم يفرق .
مسألة 10 : إذا قال : أن أصبتك فأنت علي حرام لم يكن موليا ، ولم يتعلق
به حكم .
وقال الشافعي : إن قلنا أنه كناية ، وليس بصريح في شئ ، ولم يكن له
هامش
( 1 ) البقرة : 226 و 227 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 672 حديث 2081 ، والسنن الكبرى 7 : 360 .
( 3 ) الكافي 6 : 130 حديث 2 و 10 و 1637 ، والفقيه 3 : 339 حديث 1634 و 1637 ،
والتهذيب 8 : 2 حديث 1 و 2 و 4 و 8 و 10 ، والاستبصار 3 : 252 حديث 904 و 906 و 908
و 911 وغيرها .
( 4 ) السراج الوهاج : 434 ، والمجموع 17 : 330 و 333 ، والوجيز 2 : 76 ، وأحكام القرآن للجصاص
1 : 360 ، وبداية المجتهد 2 : 102 ، والمغني لابن قدامة 8 : 543 ، والشرح الكبير 8 : 551 ، وسبل
السلام 3 : 1105 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 8 : 544 ، والمجموع 17 : 330 و 333 ، والشرح الكبير 8 : 551 ، وبداية المجتهد
2 : 102 .
( 6 ) البقرة : 228 .