دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، واشتغالها
باليمين بغير الله تعالى يحتاج إلى دليل .
وأيضا قوله تعالى : " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر " ( 2 ) وأراد
اليمين بالله بدلالة ثلاثة أشياء .
أحدها : إطلاق اليمين ينصرف بالله ، وقد أطلقه في الآية . والثاني : قال : " فإن الله غفور رحيم " . فأخبر أنه لا شئ عليه بالفيئة ،
وإنما لا يكون عليه شئ إذا كانت اليمين بالله فقط .
والثالث : قول النبي صلى الله عليه وآله : " من كان حالفا فليحلف بالله ، أو
ليصمت " ( 3 ) ثبت أنه لا يمين في الشرع بغير الله ، فإذا ثبت هذا علم أنه لا إيلاء
بغير اليمين بالله تعالى .
مسألة 4 : لا ينعقد الإيلاء : إلا بالنية ، إذا كان بألفاظ مخصوصة ، وهو أن
يقول : لا أنيكك ، ولا أدخل ذكري في فرجك ، ولا أغيب ذكري في فرجك .
وقال الشافعي : هذه الألفاظ صريحة في الإيلاء ، ولا يحتاج معها إلى النية ،
فمتى لم ينوبها الإيلاء ، حكم عليه بها ، وإن لم ينعقد فيما بينه وبين الله ( 4 ) .
وزاد في البكر : والله لا أفتضك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 132 حديث 9 و 7 : 449 حديث 1 و 2 ، والتهذيب 8 : 2 حديث 1 و 2 و 4 ، والاستبصار
3 : 352 ، حديث 904 - 906 .
( 2 ) البقرة : 226 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1267 حديث 3 ، وسنن الدارمي 2 : 185 .
( 4 ) الأم 5 : 266 ، ومختصر المزني : 197 ، والسراج الوهاج : 433 ، والمجموع 17 : 295 ، و 296 ، والوجيز
2 : 75 ، ومغني 3 : 345 و 346 .
( 5 ) الأم 5 : 266 ، ومختصر المزني : 197 ، والمجموع 17 : 295 ، ومغني المحتاج 3 : 346 .