وهذا لا يجوز عندنا ، لأن الإيلاء لا يكون إلا بعد الدخول بها ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا : فالأصل براءة الذمة ، ومع إطلاق ذلك
وارتفاع النية يحتاج إلى دليل في انعقاد يمينه ، ولا دليل .
مسألة 5 : إذا قال : والله لا جامعتك ، لا أصبتك ، لا وطئتك ، وقصد به
الإيلاء كان إيلاء ، وإن لم يقصد لم يكن بها موليا ، وهي حقيقة في العرف في
الكناية عن الجماع .
وقال الشافعي : هذه صريحة في الحكم ، لكنه يدين فيما بينه وبين الله ،
وثبت أنها بالعرف عبارة عن النيك ( 2 ) ، مثل ما قلناه ، فإذا أطلق وجب حملها
على ذلك مثل الصريحة .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 6 : إذا قال : والله لا باشرتك ، لا لامستك ، لا باضعتك وقصد بها
الإيلاء والعبارة عن الوطء كان موليا ، وإن لم يقصد لم يكن بها موليا .
وللشافعي فيه قولان :
قال في القديم : صريح في الإيلاء .
وقال في الجديد : كناية ( 3 ) .
فيخرج من ذلك إن نوى الإيلاء كان موليا . وإن لم ينو لم يكن موليا ، وإن
أطلق فعلى قولين .
دليلنا : ما قلنا في المسألة الأولى سواء .
هامش
( 1 ) يأتي بيان ذلك في المسألة 13 فلا حظ .
( 2 ) الأم 5 : 266 ، ومختصر المزني : 197 والوجيز 2 : 75 ، والسراج الوهاج : 433 ، والمجموع 17 : 295 -
298 .
( 3 ) الأم 5 : 266 ، ومختصر المزني : 197 ، والجيز 2 : 75 ، والسراج الوهاج : 433 ، والمجموع 17 : 298 ،
والمغني لابن قدامة 8 : 526 ، والشرح الكبير 8 : 506 .