مسألة 7 : إذا قال : والله لا جمع رأسي ورأسك شئ لا ساقف رأسي
ورأسك ، لا جمع رأسي ورأسك مخدة ، والله لأسوأنك ، والله لأطيلن غيبتي
عنك ، كل هذا لا ينعقد بها الإيلاء .
وقال الشافعي : هذه كنايات الإيلاء ، فإن كانت له نية فهو على ما نوى ،
وإن لم تكن له نية سقط قوله ، ولم يتعلق حكم ، كقوله خلية أو برية في
الطلاق ( 1 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وثبوت اليمين بهذه الألفاظ يحتاج إلى دليل ،
ولا دليل على ذلك .
مسألة 8 : إذا امتنع بعد الأربعة أشهر من الفيئة والطلاق ، وما طل ودافع ،
لا يجوز أن يطلق عليه ، لكن يضيق عليه ، ويحبس ، ويلزم إما أن يطلق أو يفئ ،
وليس للسلطان أن يطلق عليه .
وللشافعي في القديم قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ( 2 ) .
والثاني : أن ما له أن يطلق عليه ، وبه قال في الجديد ، ونقله المزني ( 3 ) .
وعند أبي حنيفة يقع الطلاق بانقضاء المدة ، فليس له في المسألة تعلق ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤا
هامش
( 1 ) الأم 5 : 266 ، ومختصر المزني : 197 ، والوجيز 2 : 75 ، والمجموع 17 : 295 ،
( 2 ) مختصر المزني : 200 ، والأم 5 : 271 ، والمغني لابن قدامة 8 : 529 ، والشرح الكبير 8 : 537 ، والمبسوط
7 : 20 ، ، والمجموع 17 : 321 ، والتفسير الكبير 6 : 89 ، والميزان الكبرى 2 : 125 .
( 3 ) الأم 5 : 271 ، ومختصر المزني : 200 ، والمبسوط 7 : 20 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 357 ، والتفسير
الكبير 6 : 89 ، وسبل السلام 3 : 1103 ، والوجيز 2 : 76 ، والميزان الكبرى 2 : 125 .
( 4 ) المبسوط 7 : 20 ، والمغني لابن قدامة 8 : 529 ، والشرح الكبير 8 : 537 و 551 والنتف 1 : 369 ،
والتفسير الكبير 6 : 89 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 357 ، واللباب 2 : 242 ، وسبل السلام
3 : 1103 ، والميزان الكبرى 2 : 125 ، وبدائع الصنائع 3 : 161 .