فعل له في الطلاق .
والرابعة : أن الله تعالى قال : " فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم " ( 1 ) فوصف
نفسه بالغفران إذا هو فاء . وهو وإن لم يكن مأثوما بالفيئة ، فهو في صورة من
يفتقر إلى غفران ، لأنه حنث ، وهتك حرمة الاسم ، فلما كان في صورة من يغفر
له ، وصف الله نفسه بالغفران له ، ولما قال : " وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع
عليم " ( 2 ) أفاد أن هناك ما يسمع ، ويقال : إذا لو لم يكن كذلك لما وصف
نفسه بأنه يسمع ذلك ، ثبت أن الطلاق يسمع ، فمن قال يقع بانقضاء المدة
فليس هناك ما يقال ولا يسمع .
وأيضا فالأصل بقاء العقد ، فمن قال إن انقضاء المدة طلقة بائنة أو رجية
فعليه الدلالة .
مسألة 3 : لا يكون موليا إلا بأن يحلف بالله ، أو اسم من أسمائه ، فأما
اليمين بالعتاق ، والطلاق ، والصدقة ، والنذر ، وإيجاب العبادات على نفسه ، فلا
يكون موليا بها ، وبه قال الشافعي في القديم ( 3 ) .
وقال في الجديد يكون موليا بجميع ذلك ( 4 ) ، وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 226 .
( 2 ) البقرة : 227 .
( 3 ) الأم 5 : 265 ، ومختصر المزني : 197 ، والمجموع 17 : 291 - 292 ، وبداية المجتهد 2 : 100 ، والمغني لابن
قدامة 8 : 504 ، والشرح الكبير 8 : 508 ، والتفسير الكبير 6 : 88 وأحكام القرآن لابن العربي
1 : 177 ، والوجيزي 2 : 73 ، والميزان الكبرى 2 : 125 ، ورحمة الأمة 2 : 61 ، وبدائع الصنائع
3 : 161 .
( 4 ) الأم 5 : 266 ، ومختصر المزني : 197 ، والسراج الوهاج : 432 ، والمجموع 17 : 292 ، والوجيز 2 : 73 .
والمحلى 10 : 44 ، والمغني لابن قدامة 8 : 504 ، والشرح الكبير 8 : 508 ، وسبل السلام 3 : 1102 ،
والميزان الكبرى 2 : 125 ، ورحمة الأمة 2 : 61 ، ومغني المحتاج 3 : 344 .
( 5 ) المبسوط 7 : 23 و 24 ، والمحلى 10 : 44 ، والمغني لابن قدامة 8 : 504 ، والشرح الكبير 8 : 508 ،
والتفسير الكبير 6 : 88 ، وسبل السلام 3 : 1102 ، والميزان الكبرى 2 : 125 ، ورحمة الأمة 2 : 61 ،
وبدائع الصنائع 3 : 161 .