دليلنا : أن الأصل بقاء والعقد ، وإيقاع الفرقة بما ذكره ليس عليه دليل .
وأيضا : فما ذكرناه مجمع على وقوع الفرقة به ، وما قالوه ليس عليه دليل .
مسألة 29 : إذا كتب بطلاق زوجته ولم يقصد بذلك الطلاق لا يقع
بلا خلاف ، وإن قصد به الطلاق ، فعندنا أنه لا يقع به شئ .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما يقع على كل حال ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
والآخر : أنه لا يقع ، وهو مثل ما قلناه ( 2 ) :
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل بقاء العقد ، ولا دليل على وقوع الطلاق
بالكنايات .
مسألة 30 : إذا خير زوجته فاختارته ، لم يقع بذلك فرقة ، وبه قال ابن
عمر ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وعائشة ، والشافعي ( 3 ) .
وروي عن علي - علي السلام - وزيد بن ثابت روايتان : إحداهما مثل
ما قلناه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 192 ، والمجموع 17 : 118 ، والمبسوط 6 : 143 ، والنتف 1 : 357 ، وبدائع الصنائع
3 : 109 ، والفتاوى الهندية 1 : 378 ، والمغني لابن قدامة 8 : 413 ، والشرح الكبير 8 : 284 ، والبحر
الزخار 4 : 161 .
( 2 ) مختصر المزني : 192 ، والسراج الوهاج : 410 ، ومغني المحتاج 3 : 284 ، والمجموع 17 : 118 ، وفتح
المعين : 115 ، والمغني لابن قدامة 8 : 214 ، والمحلى 10 : 197 ، والشرح الكبير 8 : 284 ، والبحر
الزخار 4 : 161 .
( 3 ) سنن الترمذي 3 : 483 حديث 1179 ، وسنن النسائي 6 : 161 ، والسنن الكبرى 7 : 345 و 346 ،
وعمدة القاري 20 : 238 ، وفتح الباري 9 ، 368 ، المغني لابن قدامة 8 : 299 ، والشرح الكبير
8 : 314 ، والمبسوط 6 : 212 ، والمجموع 17 : 91 ، والوجيز 2 : 56 ، ونيل الأوطار 7 : 29 .
( 4 ) سنن الترمذي 3 : 483 ذيل الحديث 1179 ، والسنن الكبرى 7 : 346 .