مسألة 27 : إذا قال لها : أنت طالق ، لم يصح أن ينوي بها أكثر من طلقة
واحدة ، ومتى نوى أكثر من ذلك لك يقع إلا واحدة .
وقال الشافعي إن لم ينو شيئا كانت طلقة رجعية ، وإن نوى كانت بحسب
ما نوى ، طلقة أو طلقتين أو ثلاثة ، وهكذا كل الكنايات يقع بها ما نوى ، وبه
قال مالك ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : أما صريح الطلاق : أنت طالق ، وطلقتك فلا يقع بها أكثر
من واحدة ، وبه قال الأوزاعي ، والثوري ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : وكذلك اعتدي ، واستبرئي رحمك ، وأنت واحدة ،
واختاري لا يقع بهن إلا طلقة واحدة بحال ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن الأصل بقاء العقد ، ووقوع الواحدة بصريح
الطلاق مع النية مجمع عليه ، وما زاد عليه وبغير الصريح لا دلالة عليه .
مسألة 28 : إذا قال : أنت الطلاق أو أنت طلاق أو أنت طالق طلاقا أو
أنت طالق الطلاق لا يقع به شئ ، نوى أو لم ينو ، إلا بقوله أنت طالق طلاقا
وينوي ، فإنه يقع به واحدة لا أكثر منه .
وقال أبو حنيفة : بجميع ذلك يقع ما نوى . واحدة كانت أو ثنتين أو ثلاثا ،
وبه قال الشافعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فتح الرحيم 2 : 63 ، وأسهل المدارك 2 : 142 ، وبداية المجتهد 2 : 57 ، والمحلى 10 : 174 ، والمبسوط
6 : 76 ، والمجموع 17 : 123 .
( 2 ) المبسوط 6 : 57 ، وبدائع الصنائع 3 : 180 ، وتبيين الحقائق 2 : 215 ، واللباب 2 : 221 و 222 ،
والهداية 3 : 48 ، وشرح فتح القدير 3 : 48 ، وشرح العناية على الهداية 8 : 48 ، وبداية المجتهد 2 : 75 ،
والشرح الكبير 8 : 326 ، والمحلى 10 : 174 .
( 3 ) اللباب 2 : 222 ، وشرح فتح القدير 3 : 88 ، والهداية 3 : 88 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 88 ، ورحمة
الأمة 2 : 54 ، والميزان الكبرى 2 : 121 .
( 4 ) المبسوط 6 : 76 ، وشرح فتح القدير 3 : 50 ، والهداية 3 : 49 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 50 ،
وحاشية رد المحتار 3 : 251 و 252 ، والوجيز 2 : 53 و 54 ، والمجموع 17 : 124 ، وكفاية الأخيار
2 : 53 ، والمغني لابن قدامة 8 : 267 .