دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل بقاء العقد ، وكون هذين اللفظين طلاقا
يحتاج إلى دليل .
مسألة 23 : ما هو صريح في الطلاق ليس بكناية في الإعتاق ، ولا يقع العتق
إلا بقوله : أنت حر ، أو أعتقتك ، وما عدا ذلك لا يقع به عتق .
وقال الشافعي : كل ما كان صريحا في الطلاق ، وهي ثلاثة ألفاظ ، قوله
طلقتك ، أو فارقتك ، أو سرحتك ، أو كان كناية فيه - وهو ما تقدم ذكره - فهو
كناية في الإعتاق ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : كل ما كان صريحا في الطلاق ، أو كناية فيه فليس
بكناية في الإعتاق إلا كلمتان : لا ملك لي عليك ، ولا سلطان لي عليك ،
هاتان كنايتان في الطلاق ، وفي العتق معا ، فالعتق لا يقع عنده إلا بصريح
وكناية ، فالصريح : أنت حر ، أو أعتقتك ، والكناية : لا ملك لي عليك ، ولا
سلطان لي عليك ( 2 ) .
دليلنا : أن الأصل بقاء الملك ، فمن أوقع الحرية بما ذكره فعليه الدلالة .
مسألة 24 : إذا قال لزوجته : أنا منك طالق لم يكن ذلك شيئا ، لا صريحا
ولا كناية ولو نوى ما نوى ، وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) .
وقال الشافعي : يكون ذلك كناية ، فإن نوى به البينونة وقع وما نوى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 17 : 105 ، والوجيز 2 : 54 ، والمبسوط 7 : 63 .
( 2 ) المبسوط 7 : 63 و 65 ، واللباب 3 : 4 ، وتبيين الحقائق 3 : 68 ، والوجيز 2 : 54 ، وفي بعضها إن قال :
لا سلطان لي عليك لم يعتق .
( 3 ) المبسوط 6 : 78 ، وبدائع الصنائع 3 : 117 ، وحاشية رد المحتار 3 : 272 ، والهداية 3 : 70 ، وشرح
العناية على الهداية 3 : 70 ، وشرح فتح القدير 3 : 70 ، ورحمة الأمد 2 : 54 ، والميزان الكبرى 2 : 121 ،
والمغني لابن قدامة 8 : 279 ، والشرح الكبير 8 : 299 ، والوجيز 2 : 58 ، والبحر الزخار 4 : 157 .
( 4 ) السراج الوهاج : 413 ، ومغني المحتاج 3 : 292 ، والوجيز 2 : 58 ، والمجموع 17 : 101 ، والمبسوط
6 : 78 ، والمغني لابن قدامة 8 : 279 ، والشرح الكبير 8 : 299 ، وبدائع الصنائع 3 : 117 ، وشرح
الأزهار 2 : 387 ، ورحمة الأمة 2 : 54 ، والميزان الكبرى 2 : 121 ، البحر الزخار 4 : 157 .