مسألة 33 : إذا قال لها : طلقي نفسك فطلقت واحدة وقع عهد
الشافعي ( 1 ) .
وعند أبي حنيفة لا يقع أصلا ( 2 ) ، وهو مذهبنا ، وإن اختلفا في العلة .
دليلنا : ما تقدم في المسألة الأولى سواء .
مسألة 34 : إذا قال لها : طلقي نفسك واحدة فطلقت ثلاثا وقعت عند
الشافعي واحد ( 3 ) .
وعند مالك : لا يقع ( 4 ) : وهو مذهبنا ، وإن مذهبنا ، وإن اختلفا في العلة .
دليلنا : ما تقدم ذكره في المسألة الأولى سواء .
مسألة 35 : إذا قال لزوجته الحرة ، أو الأمة ، أو أمته ، أنت علي حرام ، لم
يتعلق به حكم ، لا طلاق ، ولا عتاق ، ولا ظهار نوى أو لم ينو ، ولا يمين ، ولا
وجوب كفارة .
وقال الشافعي : إن نوى طلاقا في الزوجة كان طلاقا ، فإن لم ينو عددا وقع
طلقة رجعية ، وإن نوى عددا كان ما نواه ، وإن نوى ظهارا كان ظهارا ، وإن
نوى تحريم عينها لم تحرم ، ويلزمه كفارة يمين ، ولا يكون يمينا ، لكن يجب به
كفارة يمين ( 5 ) ، وإن أطلق ففيه قولان :
هامش
( 1 ) الوجيز 2 : 55 ، والمجموع 17 : 93 ، والسراج الوهاج : 411 ، ومغني المحتاج 3 : 287 .
( 2 ) يستفاد من المصادر المدرجة أدناه أنه يقع الطلاق عند أبي حنيفة كما عند الشافعي ، انظر اللباب
2 : 231 ، وشرح فتح القدير 3 : 114 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 114 ، وتبيين
الحقائق 2 : 225 ، والمجموع 17 : 93 ، ولعل المصنف قدس سره اعتمد على مصادر لم نقف عليها الآن .
( 3 ) الوجيز 2 : 56 ، والمجموع 17 : 89 ، والمغني لابن قدامة 8 : 302 و 303 والبحر الزخار 4 : 164 ، رحمة
الأمة 2 : 55 ، والميزان الكبرى 2 : 122 .
( 4 ) المدونة الكبرى 2 : 375 ، والمغني لابن قدامة 8 : 302 و 303 والميزان الكبرى 2 : 122 ، ورحمة الأمة
2 : 55 ، والبحر الزخار 4 : 161 .
( 5 ) الأم 5 : 262 ، ومختصر المزني : 192 ، وكفاية الأخيار 2 : 53 و 54 ، المجموع 17 : 111 ، والسراج
الوهاج : 409 ، ومغني المحتاج 3 : 283 ، وعمدة القاري 20 : 240 ، وفتح الباري 9 : 371 ، وأحكام
القرآن للجصاص 3 : 465 ، وأحكام القرآن لابن العربي 4 : 1836 ، وبداية المجتهد 2 : 77 ، والجامع
لأحكام القرآن 18 : 181 ، وتلخيص الحبير 3 : 216 .