دليلنا : أن الأصل بقاء العقد ، وإيقاع الطلاق بهذا اللفظ يحتاج إلى دلالة ،
سواء ادعوه صريحا أو كناية .
فإن استدلوا بقوله عليه السلام : ( الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ
ما نوى ) ( 1 ) .
قيل : لا دلالة في ذلك ، لأن النبي - صلى الله عليه وآله - إنما أراد بذلك العبادات ،
بدلالة أنه أثبت الفعل له بعد حصول النية ، وذلك لا يليق بالطلاق ، لأنه بعد
وقوعه لا يكون له وإنما يكون عليه ، فعلن أنه أراد ما يكون له من العبادات التي
يستحق بها الثواب .
مسألة 25 : إذا قال أنا منك معتد لم يكن ذلك شيئا ، وبه قال أبو
حنيفة ( 2 ) .
وقال الشافعي . هو كناية ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 26 : إذا قال أنا منك بائن ، أو حرام لم يكن ذلك شيئا .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي : إن ذلك كناية عن الطلاق ( 4 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 2 و 7 : 58 ، وصحيح مسلم 3 : 1515 ، وسنن أبي داود 2 : 266 ، حديث 2201 ،
وسنن النسائي 6 : 158 و 159 ، وسنن ابن ماجة 2 : 413 حديث 4227 ، ومسند أحمد بن حنبل
1 : 25 ، والسنن الكبرى 7 : 341 ، والتهذيب 4 : 184 ، حديث 519 ، وأمالي الطوسي 2 : 231 .
( 2 ) لم أقف على هذين القولين وبهذا اللفظ في مظانهما في المصادر المتوفرة .
( 3 ) لم أقف على هذين القولين وبهذا اللفظ في مظانهما في المصادر المتوفرة .
( 4 ) المبسوط 6 : 78 ، والهداية 3 : 70 ، وشرح فتح القدير 3 : 70 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 70 ،
والنتف 1 : 327 ، وبدائع الصنائع 3 : 117 ، وحاشية رد المحتار 3 : 272 ، والفتاوى الهندية 1 : 375 ،
والسراج الوهاج : 413 ، ومغني المحتاج 2 : 292 ، وكفاية الأخيار 2 : 53 .