فوقهن الثلثان ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وإجماع الأمة في عصرنا ، لأن خلاف ابن عباس قد
انقرض . وقوله تعالى : ( فإن كن نساء فوق اثنتين ) ( 2 ) لا خلاف أنها نزلت
بسبب البنتين ، ولا يجوز أن تنزل الآية على سبب ، ولا يدخل السبب فيها .
وأيضا قبل : قوله ( فوق ) صلة ، مثل قوله تعالى : ( فاضربوا فوق
الأعناق ) ( 3 ) والمعنى : اضربوا الأعناق .
وروى جابر : أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله ومعها ابنتان ،
فقالت : هاتان بنتا سعد بن ربيعة قتل يوم أحد معك ، وأن عمهما أخذ جميع
مالهما وميراثهما ، أفترى والله لا تنكحان ولا مال لهما ؟ فقال النبي صلى الله
عليه وآله : ( يقضي الله في ذلك ) ، فنزل قوله تعالى : ( يوصيكم الله في
أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين - إلى قوله - فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن
ثلثا ما ترك ) ( 4 ) فقال صلى الله عليه وآله : ( يا جابر ادع إلي المرأة وصاحبها ) ،
قال : فدعوتهما ، فقال صلى الله عليه وآله : ( إعطهما الثلثين ، للأم الثمن ، وما
يبقى فلك ) ( 5 ) .
ووجه الدلالة أنهما كانتا اثنتين ، فقال : إعطهما الثلثين .
مسألة 47 : بنت وبنت ابن وعصبة . المال للبنت ، النصف بالتسمية ،
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 80 و 81 ، والمبسوط 29 : 139 ، والمحلى 9 : 255 ، والمجموع 16 : 80 ،
وبداية المجتهد 2 : 334 .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) الأنفال : 12 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) سنن أبي داود 3 : 121 حديث 2892 ، وسنن الترمذي 4 : 414 حديث 2092 ، وسنن ابن ماجة
2 : 908 حديث 2720 والسنن الكبرى 6 : 229 ، وفي البعض منها باختلاف يسير في لفظ الحديث
فراجع .