وإن قالت : طلقني ثلاثا على ألف ، فالحكم فيه مثل ذلك عند أصحاب
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن طلقها ثلاثا فله ألف ، وإن طلقها أقل من الثلاث
وقع الطلاق ولم يجب عليه شئ ( 2 ) .
وعندنا : المسألتان لا تصحان على أصلنا ، لأن طلاق الثلاث لا يصح ،
ولا يصح أن يوقع أكثر من واحدة . فإن أوقع واحدة أو تلفظ بالثلاث ووقعت
واحدة ، استحق ثلث الألف .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن طلاق الثلاث باطل ، وإنما قلنا : يستحق ثلث
الألف إذا وقعت واحدة ، لأنها بذلت الألف على الثلاث ، فيكون حصة كل
واحدة ثلث الألف .
مسألة 23 : إذا قال خالعتك على حمل هذه الجارية ، فطلقها على ذلك ،
لم يقطع الطلاق ، ولم يصح الخلع .
وقال الشافعي : يصح الخلع والطلاق ، ويسقط المسمى ، ويجب مهر المثل ،
سواء خرج الولد سليما أو لم يخرج ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إن لم يخرج الولد سليما فله مهر المثل ، وإن خرج سليما
فهو له وصح العوض ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز 2 : 42 ، والمجموع 17 : 41 .
( 2 ) المبسوط 6 : 174 ، واللباب 2 : 247 ، وبدائع الصنائع 3 : 153 ، وشرح فتح القدير 3 : 210 ، وشرح
العناية على الهداية 3 : 210 ، والمغني لابن قدامة 8 : 206 ، والشرح الكبير 8 : 214 ، والفتاوى الهندية
1 : 496 ، والمجموع 17 : 41 ، وتبيين الحقائق 2 : 270 .
( 3 ) الأم 5 : 201 ، وكفاية الأخيار 2 : 50 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 8 : 203 .